counter create hit The Impossible State: Islam, Politics, and Modernity's Moral Predicament - Download Free eBook
Hot Best Seller

The Impossible State: Islam, Politics, and Modernity's Moral Predicament

Availability: Ready to download

Wael B. Hallaq boldly argues that the "Islamic state," judged by any standard definition of what the modern state represents, is both impossible and inherently self-contradictory. Comparing the legal, political, moral, and constitutional histories of premodern Islam and Euro-America, he finds the adoption and practice of the modern state to be highly problematic for modern Wael B. Hallaq boldly argues that the "Islamic state," judged by any standard definition of what the modern state represents, is both impossible and inherently self-contradictory. Comparing the legal, political, moral, and constitutional histories of premodern Islam and Euro-America, he finds the adoption and practice of the modern state to be highly problematic for modern Muslims. He also critiques more expansively modernity's moral predicament, which renders impossible any project resting solely on ethical foundations. The modern state not only suffers from serious legal, political, and constitutional issues, Hallaq argues, but also, by its very nature, fashions a subject inconsistent with what it means to be, or to live as, a Muslim. By Islamic standards, the state's technologies of the self are severely lacking in moral substance, and today's Islamic state, as Hallaq shows, has done little to advance an acceptable form of genuine Shari'a governance. The Islamists' constitutional battles in Egypt and Pakistan, the Islamic legal and political failures of the Iranian Revolution, and similar disappointments underscore this fact. Nevertheless, the state remains the favored template of the Islamists and the ulama (Muslim clergymen). Providing Muslims with a path toward realizing the good life, Hallaq turns to the rich moral resources of Islamic history. Along the way, he proves political and other "crises of Islam" are not unique to the Islamic world nor to the Muslim religion. These crises are integral to the modern condition of both East and West, and by acknowledging these parallels, Muslims can engage more productively with their Western counterparts.


Compare

Wael B. Hallaq boldly argues that the "Islamic state," judged by any standard definition of what the modern state represents, is both impossible and inherently self-contradictory. Comparing the legal, political, moral, and constitutional histories of premodern Islam and Euro-America, he finds the adoption and practice of the modern state to be highly problematic for modern Wael B. Hallaq boldly argues that the "Islamic state," judged by any standard definition of what the modern state represents, is both impossible and inherently self-contradictory. Comparing the legal, political, moral, and constitutional histories of premodern Islam and Euro-America, he finds the adoption and practice of the modern state to be highly problematic for modern Muslims. He also critiques more expansively modernity's moral predicament, which renders impossible any project resting solely on ethical foundations. The modern state not only suffers from serious legal, political, and constitutional issues, Hallaq argues, but also, by its very nature, fashions a subject inconsistent with what it means to be, or to live as, a Muslim. By Islamic standards, the state's technologies of the self are severely lacking in moral substance, and today's Islamic state, as Hallaq shows, has done little to advance an acceptable form of genuine Shari'a governance. The Islamists' constitutional battles in Egypt and Pakistan, the Islamic legal and political failures of the Iranian Revolution, and similar disappointments underscore this fact. Nevertheless, the state remains the favored template of the Islamists and the ulama (Muslim clergymen). Providing Muslims with a path toward realizing the good life, Hallaq turns to the rich moral resources of Islamic history. Along the way, he proves political and other "crises of Islam" are not unique to the Islamic world nor to the Muslim religion. These crises are integral to the modern condition of both East and West, and by acknowledging these parallels, Muslims can engage more productively with their Western counterparts.

30 review for The Impossible State: Islam, Politics, and Modernity's Moral Predicament

  1. 4 out of 5

    محمد وفيق زين العابدين

    كتاب [الدولة الإسلامية المستحيلة] هذا هو العنوان الذي كان من الأجدر أن يُكتب على غلاف كتاب [الدولة المُستحيلة] للدكتور وائل حلاق – الأستاذ بجامعة كولومبيا بنيويورك- والذي صدر في الولايات المُتحدة عام 2012 م عُقيب ثورات الربيع العربي، ثم خرجت ترجمته العربية في بلادنا قُرب نهاية عام 2014م. وبغض النظر عن التوقيت الغريب لصدور الكتاب، فهو يقع في سبعة فصول لا تُرسخ إلا لحصر الإسلام في دائرة الأخلاق، وفكرته الأساسية تقوم على أن الدولة الإسلامية لا يُمكن أن تقوم في ظل هيمنة الدولة القومية الحديثة والنظام كتاب [الدولة الإسلامية المستحيلة] هذا هو العنوان الذي كان من الأجدر أن يُكتب على غلاف كتاب [الدولة المُستحيلة] للدكتور وائل حلاق – الأستاذ بجامعة كولومبيا بنيويورك- والذي صدر في الولايات المُتحدة عام 2012 م عُقيب ثورات الربيع العربي، ثم خرجت ترجمته العربية في بلادنا قُرب نهاية عام 2014م. وبغض النظر عن التوقيت الغريب لصدور الكتاب، فهو يقع في سبعة فصول لا تُرسخ إلا لحصر الإسلام في دائرة الأخلاق، وفكرته الأساسية تقوم على أن الدولة الإسلامية لا يُمكن أن تقوم في ظل هيمنة الدولة القومية الحديثة والنظام العالمي الحديث والعولمة التي أوجدها، وفي الأصل فإن المُؤلف يرى أنه لم يكن ثمّة دولة إسلامية قط، لأن الدولة شيء حديث، ولذا فهو يستخدم مصطلح [الحُكم الإسلامي] فيما مضى كمقابل يوازي ما يُسمى الآن بالدولة. وبرغم أن المُؤلف لم يزل في كتابه مُمجدًا الدولة الإسلامية القديمة وحضارتها وعظمة وعدالة نظامها السياسي والاقتصادي، انطلاقًا من أن الشريعة الإسلامية والدولة التي تمخضت عنها واستمرت لأكثر من اثني عشر قرنًا تقوم على نظام قيمي أخلاقي أكثر تفوقًا مما عليه الحال في الدولة الحديثة النموذجية، بل لا يُمكن مقارنتهما ببعض بحال من الأحوال، إلا أن هذه الدولة – الأعدل نُظمًا والأعلى قيمًا والأغنى أخلاقًا!!- لا يُمكن له أن تكون قابلةً للبقاء في ظل الظروف السائدة في عالم اليوم، فالتناقض الذاتي في مفهوم الدولة الإسلامية الحديثة يقوم في الأساس على العدم الأخلاقي والديني للحداثة التي أفرغت الدولة المُعاصرة من كافة القيم الروحية والدينية – على حد زعم المُؤلف- فمفهوم الدولة الحديثة مُناقض تمامًا لأخلاقيات الإسلام وقيمه، تلك الدولة التي غيّرت سلطة الإله كما كانت عليه في عصور ما قبل الحداثة إلى سُلطة الدولة والمُؤسسات حتى أصبحت إلهًا بدورها، وعلى حد تعبيره؛ أصبحت إله الآلهة ولا إله إلا هي، ومن ثمَّ يخلُص المُؤلف بهذا إلى تفسير لماذا كانت الدول الغربية دولًا ناجحة بينما الدول الإسلامية ليست دولًا إلا بالاسم فقط فهي تفتقد جميع مقومات الدول الحديثة في الحقيقة توقعت النهاية التي ختم بها المُؤلف كتابه ولم استغربها مُطلقًا، فبعد كل فصول الكتاب التي هي بالتأكيد مقدمة لهذه الخاتمة من المنطقي أن ينتهي الكاتب إلى حث المُسلمين على التأثير في الجانب الأخلاقي (فقط) للحداثة بقدر الإمكان لجعلها تتأثر بالمنظومة الإسلامية الأخلاقية. إن المُشكلة الحقيقية التي وقع فيها المُؤلف – وتبعه الكثير من المُثقفين الإسلاميين للأسف- أنه انطلق من مُسلمة غير مُسلم بها أصلًا، فهو يضع تصوره في استحالة الدولة الإسلامية الحديثة من واقع تصورات لا تخرج عن كونها فلسفات شبيهة بتصوره، وكأنه يستخدم مُغالطات منطقية – [فرض القوالب] و[المُصادرة على المطلوب]- لفرض هذا التصور، وللأسف فمعلوماته عن النظرية السياسية الإسلامية سطحية للغاية، أو على الأقل لم يتعرض لتأصيلات هذه النظرية كما فعل حين أفاض في تأصيل مفهوم الدولة الحديثة وفلسفتها، وقد كان من الأهمية بمكان في بحث كهذا أن يتعرض تفصيلًا لشكل السُّلطة في الدولة الإسلامية، وما إذا كان لهذا الشكل قالب مُلزم مُحدد بنص شرعي؟! وهو يُكثر من استخدام عبارة [سيادة الله] كمقابل لـ [سيادة القانون] ليُدلل على الاختلاف الجوهري بين الدولتين الإسلامية والحديثة، والذي لا يُمكن معه قبول أسلمة الدولة الحديثة، وكان الأمر ليختلف لو استخدم مصطلح [سيادة الشريعة] كمُقابل لـ [سيادة القانون] باعتبار الشريعة هي المُجسدة لحاكمية الله، فهي قطعًا بمثابة القانون في الدولة الإسلامية. ثُم هو يستدل على عدم قابلية الدولة الإسلامية للبقاء في النظام الدولي الحديث بأن الشريعة لم تخدم الحاكم أو أي شكل من أشكال السُّلطة السياسية لأنها لم تُخصص لهذا الغرض، ولا أعلم أين في تعريفات القانون ومفاهيمه في الشرق أو الغرب ما يدل على أن من أغراض القانون أن يخدم الحاكم أو السُّلطة السياسية؟! ومع تسليمنا التام بأفضلية الحُكم الإسلامي – كما أكد الكاتب نفسه- لكن لا أعلم هل كان الكاتب يقصد النظرية الإسلامية في الحُكم (النموذج المثالي المُفترض) أم التجربة الإسلامية التاريخية البشرية التي استمرت لمئات القرون بكل إيجابياتها وأخطائها التي لا تعكس إلا نظامًا قانونيًّا لدولة لها ما لها وعليها ما عليها – وإن لم تأخذ شكل الدولة الحديثة. وكلامه عن الفصل بين السُّلطات معيب قانونيًّا وتاريخيًّا، إذ لم يُفرق – بشكل واضح- بين النظرية والتطبيق، ففي [النظرية] الفصل بين السُّلطات مُقرر بشكل كامل في الدولة الحديثة، ومُقرر بشكل مُقيد في الدولة الإسلامية، وفي [التطبيق] فهو منقوص في النظامين في أزمنة كثيرة ثابتة تاريخيًّا – وزمن أحمد بن حنبل وابن تيمية وغيرهما رحمهما الله يشهد بذلك- وهذا لا يعيب [النظرية] و[التطبيق] الموافق لها في العهود الأولى وبعض الأزمنة. ويبدو أن الكاتب لا يُميز بين سُلطة الحاكم المُقيدة تشريعيًّا بالشريعة بما يُمثل [سيادة الشريعة] في سُلطاته، وبين سُلطته المُقيدة سياسيًّا بإرادة الأُمة في اختياره وعزله لتغيُّر حاله أو عدالته بما يُمثل جانب [سيادة الأُمة]. وكذلك فقد أغفل الدور الأساسي الذي تلعبه [نظرية التفويض] في النظام السياسي للدولة الإسلامية ويجعل تصورها قابلًا للتطبيق في عصر الحداثة وما بعده، وأقصد به التفويض الشرعي للسُّلطة بأنواعها الثلاثة في كثير من سُلطاتها التنفيذية والتشريعية والقضائية. ولم يُدرك جيدًا علاقة الأخلاق في الشريعة بالنظام السياسي والقانوني في الدولة الإسلامية ومدى ترابطهما ترابطًا لا يُمكن معه فصل شيء منهما عن الآخر، وهو سر الانهيار الأخلاقي المُستمر للمسلمين منذ سقوط الخلافة الإسلامية، ومن ثمَّ فلا مجال للحديث عن تأثير لأخلاق الإسلام في الحداثة ما لم يُساند ذلك نظام سياسي ونظام قانوني موافق للشرع، وهو ما يُميز النظام الإسلامي. في اعتقادي الكتاب مليء بأوجه النقد وفكرته الأساسية التي بُني عليها مغلوطة لا حُجة عليها، اللهم إلا تصورات فلسفية تُقابلها تصورات أخرى قطعًا، وعلى سبيل المثال فالمُؤلف يرى أن كل فرد في الدولة يتوجب عليه طاعتها كما لو كانت إلهًا!! ولو كان هذا التصور صحيحًا فلمَ تقوم الثورات إذًا؟! الدولة في نظر الناس ما هي إلا سُلطة والأفراد يُطيعونها أو يتمردون عليها بحسب تلبيتها لحاجاتهم ومُتطلباتهم. أما استدلاله على عدم قابلية نموذج الدولة الإسلامية حديثًا بتخلُف الدول الإسلامية الحاضر فكيف يصح ومن المعلوم أن أكثرية هذه الدول لا تُطبق الشريعة أو تأخذ بالنظام الإسلامي من الأصل؟! وقد قرر المُؤلف ذلك بنفسه عندما نفى وجود دولة إسلامية قط، لأن الدولة شيء حديث، فنفى الشيء لإثبات عكسه ثم أثبت عكسه لينفي غيره. وقيمة الكتاب من وجهة نظري لا تكمن إلا في نقده للحداثة والحضارة العالمية وتسليمه بحقائق سياسية لطالما رفض الغرب التسليم بها، لا سيما فيما يتعلق بكذبة الديمقراطية والعلاقات المُتداخلة للسُّلطات الثلاث داخل الدولة حتى كادت أن تكون سُلطة واحدة في الحقيقة كما في الولايات المُتحدة، وتأكيده على أن الدول الأوروبية لم تنشر العدل ولا المساواة ولا التقدم كما زعمت، بل كرست مزيدًا من العُنف والفقر والاستعمار. وأخيرًا فإنه لا يُمكن للقارئ أن يطوي غلاف الكتاب قبل أن يشكُر لمُترجمه عمله المُميز في الترجمة الواضحة والمُتحرزة من باب الأمانة العلمية في بعض المواطن بذكر بعض الإشكاليات أو المُلاحظات المُصطلحية.

  2. 4 out of 5

    Sara Nasr

    الفكرة المركزية التي يطرحها الكاتب حول استحالة قيام دولة إسلامية على المستوى التطبيقي في ظل أي تعريف سائد لما تمثله الدولة الحديثة كانت صادمة لي في البداية.. قدم الكاتب طرحا لنموذجين متناقضين بنقد، ومقارنة بينهما، نموذج "الحكم الإسلامي" في مقابل "الدولة القومية الحديثة"، وكيف أنه محال أن تُقام دولة إسلامية -الآن- في عصر الحداثة وما بعدها عَرَض "حلاق" للنموذجين الإسلامي والحداثي معتبرا أن الأول يقوم على مركز أساسي وهو "الأخلاق" لُب الشريعة ولو تخلى عن مرتكزه الأخلاقي سيفقد عنصر تميزه عن النموذج ال الفكرة المركزية التي يطرحها الكاتب حول استحالة قيام دولة إسلامية على المستوى التطبيقي في ظل أي تعريف سائد لما تمثله الدولة الحديثة كانت صادمة لي في البداية.. قدم الكاتب طرحا لنموذجين متناقضين بنقد، ومقارنة بينهما، نموذج "الحكم الإسلامي" في مقابل "الدولة القومية الحديثة"، وكيف أنه محال أن تُقام دولة إسلامية -الآن- في عصر الحداثة وما بعدها عَرَض "حلاق" للنموذجين الإسلامي والحداثي معتبرا أن الأول يقوم على مركز أساسي وهو "الأخلاق" لُب الشريعة ولو تخلى عن مرتكزه الأخلاقي سيفقد عنصر تميزه عن النموذج الآخر الغربي، بعد أن أثبت الأخير تفوقا في أغلب الجوانب الاقتصادية، والقانونية والاجتماعية، حينها ستكون المقارنة بين النموذجين ليست في صالح الإسلامي. وتساءل الكاتب في البداية باستفهامين رئيسين مجيبا عنهما: الأول كيف حكم المسلمون أنفسهم في ضوء الإمبراطوريات التي أقاموها سابقا وما نمط الحكم الذي مارسوه، والثاني: ما نمط الحكم الذي يتبعه المسلمون في الحاضر ومحتمل أن يتبعوه في المستقبل؟ وهل يمكن أن نطلق عليها "دولا إسلامية" كان الطرح فيه كشفا ضمنيا لي لأربع سنوات الثورة والمحاولات الفاشلة لعدد من التنظيمات الإسلامية التي قررت"أسلمة الدولة القومية الحديثة" سواء في مصر كالإخوان، أو في باقي البلاد العربية. الفصل الخامس كان الأفضل بالنسبة لي في حديثه عن الذات الإنسانية والفرد، بين ذات مفككة غرائزية نرجسية تسعى إلى تدمير والأسرة والبيئة الطبيعية في نموذج الدولة الحديثة، مقابل نموذج الذات الإنسانية لحكم إسلامي يدور في النطاق المركزي الأخلاقي، وأن الرغبة في صياغة فرد مسلم بأساس إسلامي سيكون مستحيل "تفريخه" في دولة قومية حديثة. ما يخلص إليه الكاتب هو وجود اختلاف "جوهري" بين منظومة "الأخلاقي" الإسلامي مقابل منظومة الدولة الحديثة التي تقوم في الأساس على مرتكز "ذاتي" مشوه الكاتب وائل حلاق "كندي" متخصص في الدراسات الفقهية، ولو مؤلفات في حقل الإسلاميات الأكاديمية تخص الشريعة رغم كونه مسيحي من أصل فلسطيني، وكما ذكر أحد المعلقين هنا، الطرح وأسلوب تناوله تشابه بعض الشئ مع كتابات إدوارد سعيد وخاصة في كتاب "الاستشراق"، وإلمامه بمصادر غربية وفلسفية. وأخيرا أشيد بالترجمة وجهد المترجم فلم أشعر بأن النص منقول من لغة أخرى في سلاسة الطرح والتعبير

  3. 5 out of 5

    محمد إلهامي

    منذ أن أنهيتُ كتاب "الدولة المستحيلة" لوائل حلاق، وأنا أهيئ نفسي لتدبيج مقال مطوّل عنه، ومع الأسف يمرُّ الوقت وتجتمع المشاغل مع ضعف الهمة فلا يلبث المرء إلا أن يكون بين خياريْن: إما أن يُدرك بعضَ ما نوى أو أن يتخلى عنه كله. ولهذا، فما هذه السطور إلا خواطر متناثرة، لا تزال تترسب في الذاكرة، قدَّرْتُ أن بثَّها خيرٌ من طيِّها. [1] بداية، ولكي نريح القارئ العجول، فأنا في صفّ المعجبين بالكتاب والمؤيدين لفكرته، والفكرة البسيطة للكتاب أن نموذج النظام الإسلامي مختلف جذريا ومتناقض تماما مع نموذج الدولة الحد منذ أن أنهيتُ كتاب "الدولة المستحيلة" لوائل حلاق، وأنا أهيئ نفسي لتدبيج مقال مطوّل عنه، ومع الأسف يمرُّ الوقت وتجتمع المشاغل مع ضعف الهمة فلا يلبث المرء إلا أن يكون بين خياريْن: إما أن يُدرك بعضَ ما نوى أو أن يتخلى عنه كله. ولهذا، فما هذه السطور إلا خواطر متناثرة، لا تزال تترسب في الذاكرة، قدَّرْتُ أن بثَّها خيرٌ من طيِّها. [1] بداية، ولكي نريح القارئ العجول، فأنا في صفّ المعجبين بالكتاب والمؤيدين لفكرته، والفكرة البسيطة للكتاب أن نموذج النظام الإسلامي مختلف جذريا ومتناقض تماما مع نموذج الدولة الحديثة، ولا يمكن التوفيق بين هذين النموذجيين، إذ أحدهما ديني أخلاقي أنتج بالفعل نظاما عاش 1300 سنة، فضلا عن تجذره في نفوس المسلمين وعالمهم بما يجعل انخلاعهم عنه وانخلاعه عنهم مستحيلا، مثلما يستحيل انخلاع الأوروبي من إرثه اليوناني والمسيحي والتنويري.. بينما النموذج الثاني علماني مادي وهو ابن تجربته الغربية، التي جعلت الدولة إلها حقيقيا متغولا وسائدا على المجتمع، مع أنه ليس لها لا رحمة الإله ولا حكمته، كما أنه ليست لها أخلاق، بل هي نظام عنيف مدمّر ولا إنساني. وبالتالي -يقول حلاق- فالمسلمون حين يتطلعون إلى "دولة حديثة" كالتي في العالم الغربي، فإنهم يستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير! بل يجب على الغرب أن يحاول حل مشكلة الحداثة بالنظر إلى التراث الإسلامي وما فيه من هيمنة أخلاقية قوية. 2. هذه الفكرة في جوهرها ليست جديدة، بل طرحها آخرون من المستشرقين والمسلمين منذ مائة عام على الأقل، ولم تزل تتردد في أروقة البحث ذي الصلة بهذا الموضوع.. ولكن قيمة كتاب حلاق هذا في أمرين؛ الأول: أنه خدم هذه الفكرة وتعمق في إثباتها بنقولات غزيرة من حقول القانون والفلسفة والسياسة لأعلام الفكر الغربي، تدلّ على تمكنه من مادته، وقدته البارعة على المقارنة الموفقة بين النموذجين الإسلامي والغربي. والثاني: هو هذا العنوان التشويقي الإثاري في الزمن الملتبس. [2] سأفترض جدلا أن اختيار حلاق للعنوان كان بريئا، وهذا أمر مستبعد جدا، لكن الذي يهمنا الآن أكثر من التفتيش في نواياه أن العنوان غير معبِّر بدقة عن فكرته.. فالكتاب أصلا لم يؤلف ليقرأه المسلمون، بل غرض تأليفه وجمهوره هم الغربيون الذين يُحاول تبصيرهم بعيوب الحداثة وكيف أنه يمكن أن نجد لها حلا في التراث الإسلامي.. فالعنوان الفرعي أدق في التعبير عن غرض الكتاب "الإسلام والسياسة ومأزق الحداثة الأخلاقي"! ولكني أعرف تماما أنه لو كان هذا هو عنوان الكتاب، فلم يكن أحد ليتشجع لترجمته، ولم يكن مركز عزمي بشارة ليتحمس لنشره، ولكن عزمي بشارة يحمل مشروعا فكريا من أركانه إقناع المسلمين باستحالة عودة الدولة الإسلامية، حتى لو اعترفنا -حقا أو تخديرا- بأنها كانت دولة عظيمة في زمانها وضمن ظرفها التاريخي! لقد كان عنوان الكتاب واقعا بقوة ضمن مشروع عزمي بشارة.. ولعله لهذا كان هو الكتاب هو الوحيد الذي ترجمه ونشره هذا المركز من تراث حلاق كله. ولا يمكن أن ننسى الزمن الذي صدر فيه الكتاب، لقد كان زمن الاحتدام الضخم حول المستقبل، في إبان الربيع العربي ووصول الإخوان إلى السلطة في مصر وتونس، واحتمال وصولهما إليها في غيرها.. لقد شهدت هذه الفترة سعارا علمانيا محموما لنقض فكرة الدولة الإسلامية، يستوي في ذلك من اعتمد لغة هادئة أو من اعتمد لغة هائجة. لقد زادَ هذا كلٌّه -العنوانُ والتوقيتُ- من رواج الكتاب وانتشاره، ولكنه شوَّه فكرته أيضا. أتصور أن الكاتب إذا خُيِّر بين رواج مع تشوه مثير للنقاش والجدل، وبين خفوت وانطماس فسيختار الأول. كلمة "الدولة" معناها ملتبس، فهي في التراث الإسلامي تساوي الزمن أو العصر أو الحقبة، يقال: دولة بني أمية أو دولة بني العباس ويُقصد به زمانهم، فهي مشتقة من التداول (وتلك الأيام نداولها بين الناس).. ولكنها في المعجم السياسي المعاصر تشير إلى "جهاز الحُكْم" وإلى النظام السياسي.. ولهذا يفهمها المعاصرون العرب باعتبارها مردافا للحكم والسلطة والنظام.. إلخ! بينما وائل حلاق يرفض استعمال هذا اللفظ "الدولة" إلا بمعنى "الدولة الحديثة" التي هي النسخة الغربية المعاصرة من شكل الحكم.. فالدولة عنده هي هذا المعنى، ويرفض بإصرار أن يُطلق لفظ الدولة على أي معنى آخر، حتى أنه اشتبك في أكثر من حاشية مع مستشرقين آخرين عبَّروا عن نظام الحكم الإسلامي بكلمة "دولة"، واشتبك مع نوح فيلدمان لاستعماله لفظ "دولة" لوصف نظام الحكم الإسلامي في كتابه "سقوط الدولة الإسلامية ونهوضها" مع أن طرحهما متقارب جدا إن لم يكن متطابقا. برأيي أن هذا الإصرار على هذا المعنى الوحيد للفظ "الدولة" لا ضرورة له، ففي النهاية فإن المنادين بالدولة الإسلامية -مهما كان إيمانهم بإمكانية تلاقي نظام الحكم الإسلامي مع شكل الدولة الحديثة- يعرفون أنهم في سعيهم هذا يُعدِّلون تعديلا جوهريا في شكل النسخة الغربية المعاصرة من الحكم "الدولة الحديثة".. وبالتالي فليس الاشتباك حول اللفظ أمرا شديد الأهمية طالما نستطيع تمييز الفحوى والمضمون. كذلك فإن استعماله لفظ "المستحيلة"، بدا لمن لم يقرأ الكتاب، وكأنه يُصدر بهذا حُكْما نهائيا على استحالة عودة نظام الحكم الإسلامي، وهذا المعنى جديرٌ بأن يثير حساسية كل مسلم، مع أنه أوضح صراحة في أكثر من موضع أنه لم يقصد هذا، ولكنه قصد إلى أن شكل نظام الحكم الإسلامي إن عاد للواقع ذات يوم فسيكون مغايرا ومخالفا لشكل الدولة الحديثة. كما أنه طرح فكرة الصعوبات الواقعية، إذ النظام العالمي بتركيبته الرأسمالية المعولمة القائمة على شبكة من الدول القومية القُطرية لن يسمح بقيام حكم إسلامي، وسينفق في هذا كل ما لديه من عنف هائل في سبيل تحطيم أي حركة تسعى إليه. [3] ذكرتُ أن الكتاب لم يُكتب لنا، وإنما كتب للجمهور الغربي أو لصناع القرار في الغرب، ومن أبرز الأدلة على هذا أنه أنفق وقتا طويلا في شرح أركان الإسلام -في الباب قبل الأخير إن لم تخني الذاكرة- ليشرح آثارها الأخلاقية على مجتمع المسلمين. ولهذا فإن الكتاب ليس مفيدا للحركيين ولا لعموم المسلمين، هو مفيد لمساحة المثقفين والباحثين الذين يخوضون هذا السجال الفكري مع العلمانيين أو مع الغربيين، والذين يهتمون بجمع الأدلة في بيان عيوب الدولة الحديثة وتفوق النموذج الإسلامي. بينما المسلم يتشرب المعاني المطروحة فيه بشكل طبيعي من خلال الكتاب والسنة وتراث المسلمين ومواعظ العلماء والدعاة.. بل يتشربها بطريقة أكثر عمقا وبساطة، بل -وهذا هو الأهم- يتشربها بالطريقة التي تحثه على العمل. أنا شخصيا قبل عشر سنوات كتبتُ كتابا عن "منهج الإسلام في بناء المجتمع"، أشعر أحيانا حين أقرؤه بأنه تافه لا يطرح جديدا على المجتمع المسلم، وأحيانا أشعر أنه جيد جدا وأتعجب كيف كتبته قبل عشر سنوات، لم أكن قد اطلعت فيها على آلاف الأدلة الإضافية على فكرته الرئيسية، وأشعر بإلحاح أني في حاجة إلى إنتاج نسخة أخرى منه مشروحة ومزيدة تحتوي ما وقعتُ عليه في هذه السنين من الأدلة والإضافات. ضربتُ المثل بنفسي هنا لكي أقول، وبدون أي محاولة تواضع، أن الشاب المسلم يستطيع ببضاعة قليلة مزجاة من الثقافة العامة أن يعتنق نفس الفكرة الرئيسية التي تبدو وكأنها مفاجئة للبيئة الثقافية يوما ما! وذلك لشدة وضوحها.. والقصد أن أقول: إن هذا الكتاب -كتاب حلاق- ليس مؤثرا أبدا في مسيرة أي حركة إسلامية، لأنها تعتنق فكرته بطبيعتها.. هو ربما كان مفاجئا لقومه ومفاجئا للبيئة الثقافية المرتبطة بالإنتاج الغربي. حتى الحركات الإسلامية التي تبدو مؤمنة بالحداثة والدولة الحديثة، هي في حقيقة الأمر ليست كذلك، ولو أتيحت لها الفرصة الحقيقية لتطبيق نموذجها، فسينتج عنها بشكل تلقائي تغييرات جوهرية على نموذج الدولة الحديثة يُفرِّغها عمليا من محتواها العلماني، ويتدرج في التطبيق والتنفيذ إلى إنتاج صيغة معاصرة من نظام الحكم الإسلامي. حتى الغنوشي والعثماني -مع عميق بغضي لأفعالهما ورفضي التام لسياساتهما وأفكارهما- إذا أتيحت لهما فرصة تامة وارتفعت عنهما الإكراهات العلمانية والدولية لكانت النتيجة نسخة توفق بين الإسلام والحداثة، وستنتهي حتما إلى الإسلام لا الحداثة!.. على الأقل هذه قناعتي، ولست مستعدا الآن للجدال حولها. [4] يعد كتاب وائل حلاق هذا واحدا من الكتب التي أتعجب أن صاحبها لم يعتنق الإسلام.. إن الكتاب يمكن ببساطة أن نجعل عنوانه "الإسلام هو الحل" وسيكون هذا العنوان أكثر تعبيرا عن محتواه من هذا العنوان الحالي. يصلح الكتاب أن يكون مرافعة ممتازة لصالح نظام الحكم الإسلامي في مقابل نموذج الدولة الحديثة، ولا أكاد أشك أن نشأة وائل حلاق القديمة في الشام وما بقي في ذهنه من ذكراها جعلته يقارن بوضوح بين المجتمع الأخلاقي الذي نشأ فيه وبين الحداثة القاتلة التي يحياها الآن. إن الذين يقيمون في الغرب يذوقون بالفعل روعة المجتمع الإسلامي الأخلاقي المتكافل، بشرط أن يتخلصوا من عقدة النقص.. وهذا الأمر بدا كثيرا في إنتاج كثيرين من المستشرقين بل وفي إنتاج المسلمين الذين ذهبوا إلى الغرب إذا لم يفقدوا أنفسهم.. ولا يزال تعبير سيد قطب العبقري يرنّ في رأسي منذ قرأته، "أمريكا: تلك الورشة الضخمة الغبية"! ويمكن في هذا السياق أن نطالع كتابات جوستاف لوبون وآنا ماري شيميل وزيجريد هونكه وعلي عزت بيجوفيتش وعبد الوهاب المسيري.. حتى إن بعض المستشرقين المتعصبين يندّ عنهم شيء كهذا أحيانا مثل جولدزيهر الذي كان يتنكر ليصلي مع المسلمين ورينان الذي كان منظر الصلاة يثير فيه الندم أنه لم يكن مسلما. قرأت كثيرا من كتب المستشرقين عن سيرة النبي أو فصولا كتبوها عنه وتعجبتُ إلى درجة الحيرة: لماذا لم يُسلم هؤلاء؟!.. إن بعضهم كتب أمورا يعجز عن كتابتها بعض الدعاة والعلماء المسلمين، وما ذلك إلا لأن خبرتهم بـ "الجاهلية" الغربية سمحت لهم بالتقاط جوانب من عظمة الإسلام لا ينتبه لها المسلم. أحسب أني بعد هذه السنين وصلتُ إلى بعض الجواب: إن منهج الوضعية العلمية السائد في الغرب منذ دخوله عصر العلمانية جعل كثيرا من الباحثين يرى أن مهمته تتوقف عند إتمام البحث بصورة عملية ممتازة، ولا يرى نفسه بعد ذلك مكلفا باتباع ما وصل إليه من الحق أو الخضوع له! هذه النزعة الوصفية التفسيرية التي لا يتبعها عمل تسربت بقوة إلى مجتمعاتنا العلمية، صار كثير من الباحثون والأساتذة العرب رؤوسا كبيرة متضخمة ممتلئة بالأفكار، لكن لا نصيب لها من سلوكهم وعملهم! صار الباحث يرى عمله واقفا عند جمع المعلومات وتركيب الصورة وتقديم التفسير وربما تقديم بعض التوصيات، دون أن يرى نفسه مُطالبًا بالحركة في سبيل ما آمن به من هذه القناعات! وهذا أمر مُدَمِّر.. وهو خلاف ما كان عليه حال العلماء في حضارتنا الإسلامية، حيث العلم يُطلب للعمل، وحيث لا يقبل من العالِم أن يخالف ما يقوله.. الآن بإمكان الطبيب أن يحاضر عن خطورة التدخين أو الخمر ثم هو يدخن أو يشرب الخمر، وبإمكان أستاذ الجامعة أن يحاضر عن الحقوق والحريات ثم هو نفسه ترسٌ في آلة استبداد بشعة، بل حتى الحقوقي يحاضرنا عن المرأة والتحرش ثم هو نفسه يزني ويغتصب ويتحرش!! هذا الحال الذي ينفصل فيه العلم عن العمل، والعلم عن الأخلاق، مقبول في الزمن الغربي حيث المنهجية الوضعية (التي هي بنت العلمانية)، ولكنه مرفوض أشدَّ الرفض في ديننا ومنهجنا. كتاب حلاق هذا هو واحد من طابور طويل من الكتب التي عرف أصحابها الإسلام ثم لم يعتنقوه.. فكيف يفعل هؤلاء أمام ضمائرهم؟ وكيف يكون حالهم أمام الله يوم القيامة؟! [5] كشف هذا الكتاب، عند صدوره، مأساة في حالتنا الثقافية العربية.. فلو امتدت يد إلى كتاب حلاق هذا فغيَّرت أسلوبه الأكاديمي الجاف، واستبدلت بعض صياغاته بأخرى فيها آيات وأحاديث وبعض العاطفة، ومدَّت بعض الأفكار على استقامتها، لتحول هذا الكتاب إلى تنظير جها دي ممتاز، ولصار طبعة جديدة موسعة من "معالم في الطريق" لسيد قطب، أو طبعة جديدة من كتاب تأسيسي حركي لجماعة جها دية! هذا يخبرك كيف أن الفكرة حين يكتبها غربي باللغة الإنجليزية وبالأسلوب البارد تصير موضع حفاوة وتقدير، أو على الأقل مناقشة وتفكير، ثم كيف أن نفس هذه الفكرة حين يكتبها مسلم غيور تُجابَه بالإنكار والرفض والتنديد والتشنيع!! إن نخبتنا الثقافية تشربت من أصول التفكير الغربي ما لم تتشرب عشر معشاره من القرآن والسنة، حتى صار ما يعجبنا لا يزيد عن أن يكون "بضاعتنا رُدَّت إلينا"!! ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

  4. 5 out of 5

    أحمد أبازيد Ahmad Abazed

    لا شك أن هذا الكتاب بالجدل الكبير والنقاش الواسع الذي لحقه، احتفاءً أو رفضاً أو نقداً، أحدى العلامات المعرفية الأهم لهذا العقد، ولمرحلة ما بعد الثورات العربية وأزمة الإسلاميين (سياسيين وجهاديين)، والرأي الذي يليق به لا يتسع هنا، وإنما في مقال لم يزل يؤجَّل.

  5. 4 out of 5

    Ahmed M. Gamil

    حسناً.. الكتاب على توسط عدد صفحاته إلا أنه عميق مفاهيمياً وثري معرفياً.. ترهقك قرائته على توسّط طوله هذا. الإسلام والسياسة لا يتفقان.. لكن هل هذا لعيب في عدم مرونة الإسلام كدين لأن تكون هناك دولة هي أحد تجليّاته والإجابة هنا لا. فالدولة كمفهوم، كما يذكر د. حلاق، قد ظهر في سياقات ثقافية زمانية مكانية ولا يمكن، وفقاً لرؤيته، أن يتم تطبيقها بالكامل وبكفاءة في سياق ظروف زمانية ومكانية أخرى مثل تلك الخاصّة بعالم الحضارة العربية الإسلامية. يبرهن الكاتب في أنّ هذا ما تسبب في وجود كيانات تشبه الدولة شكليا حسناً.. الكتاب على توسط عدد صفحاته إلا أنه عميق مفاهيمياً وثري معرفياً.. ترهقك قرائته على توسّط طوله هذا. الإسلام والسياسة لا يتفقان.. لكن هل هذا لعيب في عدم مرونة الإسلام كدين لأن تكون هناك دولة هي أحد تجليّاته والإجابة هنا لا. فالدولة كمفهوم، كما يذكر د. حلاق، قد ظهر في سياقات ثقافية زمانية مكانية ولا يمكن، وفقاً لرؤيته، أن يتم تطبيقها بالكامل وبكفاءة في سياق ظروف زمانية ومكانية أخرى مثل تلك الخاصّة بعالم الحضارة العربية الإسلامية. يبرهن الكاتب في أنّ هذا ما تسبب في وجود كيانات تشبه الدولة شكلياً في دول العالم الثالث وخصوصاً في المنطقة العربية من حيث أنها تأخذ الإطار الهيكلي الخارجي للدولة بعيداً عن الاشتغال الحقيقي بآلياتها نظراً إلى أنّ الولاءات في تلك البلدان، ولا نقول الدول لعدم إتمامها شروط الدولة، هي للقبيلة أو لفئات معيّنة دون أن يكون الولاء للدولة نفسها. الفكرة في موضوعنا هذا أنّ الدولة والإسلام (نموذج الحكم أعني) وآلية اشتغال كلاهما يفترقان تعريفاً من البداية. فمن حيث أنّ الدولة غاية نفسها لا وسيلة، كما كنتُ أفهم سابقاً، ومن حيث أن الدولة أو الليفاياثان كما وصفها توماس هوبس وحش متعدد الأذرع يبسط تحكّمه على جُلِّ، إن لم يكن كلِّ، الفضاءات (اجتماعية، دينية، ثقافية .. إلخ) تبدو الدولة في نموذج الحكم الإسلامي، وعلى النقيض، شيءٌ هامشيّ ذو مساحة تحرّك محدودة حيث أن الخطاب التكليفي الشرعي وبالتالي القانوني يتم تطبيقه على الكل سواء كانوا سلطةً أم أفراداً. يسوق د. حلّاق المثال تلو الآخر على أنّ القانون مهما بدا مثالياً فهو في النهاية يعدّ، بصورة أم بأخرى، تمثيلاً وتعبيراً عن إرادة السلطة. وفي الدولة الحديثة أيضاً تبرز طبقة القضاة كطبقة شبه منفصلة عن الشعب بينما في النموذج الإسلامي القضاة هم من الفقهاء الذين هم من عامّة الشعب ويختلطون به اختلاطاً كاملاً وغيرها من الأمثلة الكثيرة التي تعرّضت إلى نقد مفهوم الدولة وبعض الآليات المرتبطة بها كالديموقراطيّة مثلاً والتي ساقها من اعتراضات أو انتقادات لمفكّرين غربيين للدولة بشكل عام. ترى أيضاً مسئولية الدولة كوسيلة في مساعدة الفرد في الحفاظ على مسئوليته تجاه الكون الذي يعيش فيه بينما تنزع الحداثة وقيمها إلى التركيز على مسائل السيطرة على الكون والقوّة. اختصاراً، وبشكل مخلّ منّي، تقبع أزمة وجود "دولة" ما إسلامية في كيفية الحفاظ على النموذج الأخلاقي ومحاولة إبقاءه معافاً في ظلّ غياب الانغلاق التام لفضاء الدولة على نفسها.. فالدولة لا تصبح دولة في العالم الحداثي إلا باعتراف باقي الدول بها بالإضافة إلى التداخل الاقتصادي والثقافي الشديدين في سياق العولمة والذي يجعل من الصعب الحفاظ على ذلك النموذج الأخلاقي المنشود. ما أعجبني في الكتاب هو محاولة تحطيمه ونقده لأشياء نأخذها، أو آخذها أنا، ونتعامل معها في حكم المسلّمات وهذا ما جعلني أقيّمه بأربع نجمات.. النجمة الخامسة غير موجودة لأنّي ما زلتُ لا أقف على نفس الأرضية المعرفية للكاتب، وأنّى لي في هاته المرحلة، فلا أستطيع الإشارة بالنقد إلى مؤلَّفه هذا والذي قد يصبح في مرحلة ما، بعد الاطلاع ومداومة الاطلاع في مواضيع الدولة والسياسة والاجتماع والتاريخ وما شابه، غير صحيح المحتوى. لكنّي وعلى ما فيّ من نقائص معرفية بخصوص موضوع الكتاب وما دار في فلكه لي بضع ملاحظات: * أليس من الممكن أن تصبح الميزة التي ذكرها كاتبنا هنا عن نموذج الحكم الإسلامي منطبقةً على أي نموذج للحكم مبني على أسس أخلاقيّة بحيث تصبح السياسة في تلك المرحلة غائيّة نحو "ما ينبغي أن يكون" كما ذكر د. حلّاق؟ * لم يُجِب الدكتور حلّاق في كتابه على أحد تساؤلاتي بصدد نموذج الحكم الإسلامي وهو: أيُّ النماذج أو الرؤى الإسلامية من ضمن الرؤى العديدة والمتنوعّة والتي سيتم الأخذ بها؟ .. أو كيف، بصيغة أخرى، سيتم الجمع بين تلك الرؤى المتشظية و التي قد يصل بعضها إلى حد التنافر تحت مظلّة واحدة؟ * وكيف في ظلّ كيان يحكمه نموذج ما أخلاقي أن يتعامل مع هؤلاء الذين يُنظر إليهم دوماً على أنّهم أعداء الغاية الأخلاقيّة مثل الملحدين مثلاً أو العلمانيين الذين هم ذوي سياسة براجماتية خالصة قائمة على المصلحة والمصلحة فقط؟ إجابات أرجو أن نصل إليها قريباً لألا يتجاوزنا الزمان أكثر.

  6. 5 out of 5

    Murtaza

    The nation-state is a specific product of Euro-American history and political thought. While many in the modern world take its existence for granted or view it as a "neutral" form of political organization, the fact is that the state is a contingent phenomenon with its own specific metaphysics. While many Muslims (and not just the extremists) have expressed the desire for an Islamic state that will provide them safety, dignity and freedom from oppression; the fact is that "Islamic" and "state" a The nation-state is a specific product of Euro-American history and political thought. While many in the modern world take its existence for granted or view it as a "neutral" form of political organization, the fact is that the state is a contingent phenomenon with its own specific metaphysics. While many Muslims (and not just the extremists) have expressed the desire for an Islamic state that will provide them safety, dignity and freedom from oppression; the fact is that "Islamic" and "state" are contradictions in terms. Hallaq lays out a few of the main reasons why such a state is logically impossible. This is not to say that a political entity governed by paradigmatic Islamic beliefs is impossible, indeed many have existed in history, but a "state," in the modern sense is completely antithetical to Islam or to any morally-grounded tradition at all. Firstly, in a state, sovereignty theoretically resides in something called the popular will. In practice, states end up being governed by bureaucratic functionaries or by the will of organized elites, but philosophically they are presumed to be an expression of the will of the people that they govern. This is true even for undemocratic states, which nonetheless claim to represent "the nation" that they rule. The goal of the state becomes purely to increase the power of the nation it represents. But by virtue of being divorced from any other transcendent purpose, the nation-state ends up becoming an end unto itself, existing for no teleological purpose other than its own continued perpetuation. In this way the state becomes a kind of modern god: simultaneously transcendent and immanent in the world, immortal, and holding the power of life and death over its subjects. It should be very obvious why such a polity can never be reconciled with Islam, unless it is altered so much that it ceases to be a "state" altogether. The modern state is also by its nature positivistic. Its practical concerns are accordingly centered on acquiring power and manipulating the natural environment. This positivism has no room for moral constraint, which is what would have to exist in a genuinely Islamic state. It is difficult to imagine any modern state foregoing, say, a dam-building project because the budget is tied up with mandatory two percent Zakat payments that are an inalienable right of the poor under Islam. States by their nature are obsessed with their own survival and perpetuation and have little time for any "irrational" constraint. However under Islam, or any other moral tradition, the goal of society is to cultivate human morality and adhere to the strictures of the divine. In this way sovereignty can rest only with the divine, not with the popular will or any statist embodiment of it. This is another apparently insoluble problem for the state as presently understood. Furthermore, a state by its nature requires a bureaucratic apparatus to function - an apparatus whose natural workings must inevitably culturally penetrate society and constantly remake it in a new image. A state needs soldiers, teachers and engineers (etc.) that can operate along its positivistic logic. But more importantly, a state cannot tolerate true social independence in any of these fields, nor can it tolerate powerful and independent sub-state institutions. The existence of an independent law-making body (such as the traditional ulema) or traditional family or clan networks is completely anathema to the bureaucratizing logic necessary for a modern state. As such, these must be destroyed for the state to truly attain control over the society is governs. Paradigmatic Islamic governance was very different from this. Whereas state intervention in society is the norm today, in traditional Islamic polities it was the exception. Instead of the state legislating in a top-down manner, the government of such polities was in many ways constrained by the strictures of a law that developed organically from the bottom-up which it could often not control. Needless to say no modern state could tolerate such a circumstance, nor would it be a "state" if it did. The traditional institutions of the Sharia were irrecoverably destroyed during colonialism, after they were correctly identified by the colonists as an impediment to the bureaucratization and economic subjugation of Muslim societies. While its moral force remains and is a source of nostalgia for many, the practical reality of the Sharia has been killed with no chance of reviving it in the form that it had once existed. Hallaq, who is not a Muslim, is perhaps the world's leading scholar on the Sharia. Like many Muslim, Marxist and Christian philosophers, he is deeply concerned about the amoral nature of modern governance, in particular the "Project of Destruction" which its disenchanted metaphysics are in the process of inflicting on the planet. As he sees it, the traditional worldview of Islam is one in which every part of the world is imbued with value. There is no "dead" physical matter for our manipulation that is separate from moral concerns, nor is there a division between categories like the "moral," the "legal" or the "political." All these categories are necessarily merged into one, as is necessary for true flourishing on this planet. By its nature a state disenchants the world, Hallaq argues. By approaching the world in a positivistic manner and through its technologies of governance, a state cannot help but be amoral, and by its nature it will manufacture a national community that is similarly amoral - trapped in Weber's "iron cage" of bureaucratic rationality. There is no path out of this problem through the nation-state, which has been among the most powerful vehicles for disenchantment in the first place. Hallaq's argument is a worthwhile rejoinder to Islamists, many of whom have become so obsessed with the state that they have effectively begun worshipping it as a god itself. Their project is a contradiction in terms and ends up emulating the worst aspects of the same Western modernity that it claims to reject. Creating a truly moral or "Islamic" form of governance is going to take a lot more work and creativity than simply Islamizing the language around the same oppressive state structures that prevail today. Hallaq is undeniably brilliant but my one complaint with him is his incredibly dense and academic writing style. One needs to have a considerable level familiarity with the Western and Islamic philosophers he references to appreciate this book, as well as a degree of tolerance for his very obtuse academic writing. Despite his protestations in the introduction, he doesn't really try and make his writing accessible to the general public. But despite these minor complaints I would class this as a necessary read for those interested in issues of political Islam. The ending of the book hints at possible "ways out" of our present dilemma, but such difficult questions will have to wait for subsequent writings to be answered.

  7. 4 out of 5

    Trish

    Hallaq’s book published in 2012, and frankly it is not a book so much to be read as to be studied. It is the first time I have encountered a rational discussion of Shari’a law, and a discussion of the philosophical underpinnings of the notion of an Islamic state. Hallaq’s premise is that the term “Islamic state” is “both an impossibility and a contradiction in terms.” This slim volume appears to use Western philosophical and political thought to structure an argument about Shari’a law and Islami Hallaq’s book published in 2012, and frankly it is not a book so much to be read as to be studied. It is the first time I have encountered a rational discussion of Shari’a law, and a discussion of the philosophical underpinnings of the notion of an Islamic state. Hallaq’s premise is that the term “Islamic state” is “both an impossibility and a contradiction in terms.” This slim volume appears to use Western philosophical and political thought to structure an argument about Shari’a law and Islamic governance. My lack of background in the philosophical underpinnings of western political thought greatly hampered much understanding about Hallaq’s argument, but he begins with an attempt to identify what makes a “state.” He posits that a state must a priori be coercive to represent sovereign will, saying “If sovereign will is a historically produced phenomenon, and if its expression is the law…then the modern state is the embodiment of the law. Halleq goes to say “There never was an Islamic state,” and discusses governance in Islamic societies. I caught up with his thinking when he discusses the corrosive effects of globalization in Chapter 6. Globalization is being reexamined in western societies as well, for we are discovering its unintended effects are not quite as imagined. Hallaq suggests that globalization is causing states to lose control of their internal economic, social and cultural conditions and we all subsume our sovereignty to the corporation: Apart from any judgment about the merits or demerits of globalization qua globalization, a driving force of globalization has undoubtedly been the corporation. Thus it is reasonable to assess globalization by one of its dominant features, i.e., its corporate ethic, which has received and continues to receive the endorsement of the state…The corporation is created by law for one purpose: to increase its wealth and to prioritize this purpose above all others, including social responsibility, which, when it exists at all, is placed in the service of generating even more profit. Corporate charity and social responsibility thus become strategies to increase profits and hence the economic size of the corporation. This is precisely why corporation-based globalization cannot view with the state, because the state has developed the means of addressing, however minimally, the human needs of its own citizens. The corporation has, by contrast, not only failed to do the same; it has also been notorious in its inhumane and exploitative practices, destroying the lives of people (so-called externalities) as consumers of their products, as victims of chemical and oil spillages, as abused laborers in their sweatshops, and as inhabitants of a planet being slowly but assuredly destroyed by their callow industrial practices.Hallaq, sure to find many who agree with this critique, goes on to discuss Islamic moral economy in the context of globalization and the role of corporations. In the final chapter, Hallaq suggests that a state and Islamic law are incompatible because Islamic governance cannot permit a sovereign will other than that of God. “The duty of the state, fulfilled maximally and most faithfully through the education and nationalistic discourse—among much else—is to create the efficient and productive citizen, the subject of “law and order” who is willing to die for his country and nation. Whereas Islam…does not command sacrifice of life, even for the sake of God, the modern nation-state is inconceivable without this requirement.” It is a rousing discussion for those well-versed in political theory. This book won the Columbia University’s Distinguished Book Award in September 2015 and has been translated into many languages, including Arabic, Hebrew, Indonesian, Persian, Turkish, among others. In 2009 Hallaq was named one of the 500 most influential Muslims in the world “despite his non-Muslim background” [Wikipedia].

  8. 5 out of 5

    Mohamed IBrahim

    تتضمن فكرة النطاق المركزي عند كارل شميت المفهوم الأساسي الذي تدور حوله النظرة التي ينظر بها الانسان إلي فكرة تحقيق الخلاص وحل المشكلات المتعلقة به من خلال تنميطها وجعلها تتمركز حول فكرة واحدة أساسية واهمال الجوانب الأخري أو استبعادها والأمل فى أن تنصلح بعد حل تلك المشكلة المركزية والمثال الأبرز علي ذلك هو فترة عصر النهضة والفترة التي امتدت فيها تأثيرات الحداثة الصلبة حول العلم والتقدم التكنولوجي الذي يقم حلاً لكل شئ مهما كان تصنيفه الحقيقي. بينما يشتبك الدكتور وائل حلاق مع فكرة النطاقات المركزية تتضمن فكرة النطاق المركزي عند كارل شميت المفهوم الأساسي الذي تدور حوله النظرة التي ينظر بها الانسان إلي فكرة تحقيق الخلاص وحل المشكلات المتعلقة به من خلال تنميطها وجعلها تتمركز حول فكرة واحدة أساسية واهمال الجوانب الأخري أو استبعادها والأمل فى أن تنصلح بعد حل تلك المشكلة المركزية والمثال الأبرز علي ذلك هو فترة عصر النهضة والفترة التي امتدت فيها تأثيرات الحداثة الصلبة حول العلم والتقدم التكنولوجي الذي يقم حلاً لكل شئ مهما كان تصنيفه الحقيقي. بينما يشتبك الدكتور وائل حلاق مع فكرة النطاقات المركزية عند شميت فبينما يعتبر شميت أن باقي النطاقات عدا النطاق المركزي هي نطاقات هامشية ينطلق الدكتور حلاق من نقطة أن تلك النطاقات ليست هامشية بقدر ما هي ثانوية وأن ترتيب الأولولية لا يخضع للأسبقية المنطقية أو الوجودية للنطاق المركزي ولكن يتبع الأهمية وثبات ورسوخ هذا النطاق ولكن هذا لا يعني أن النطاقات الثانوية لا تشكل بنفس القدر فى تشكيل هذا النظام ولنأخذ مثالاً علي ذلك مرة أخري بالنظرة السلفية إلي العودة الي الله وترك الذنوب كنطاق مركزي فهو لا يشكل الحياة التي نحياها وحده فهناك نطاقات مختلفة أخري تساهم بشكل كبير فى تشكيل تلك الحياة فالظروف الاقتصادية والسياسية وتفاعلات المجتمع والثقافة والأدب والفن والعلاقة مع الأخر غير المسلم وغيرها من كل هذه الأمور التي لا يكون النطاق المركزي وهو العلاقة مع الله محددها الأساسي ولذا لا يمكن أن يكون هذا الطرح دليلاً علي فكرة شميت حول أن حل مشكلات النطاق المركزي سيستوجب أن تحل جميع مشاكل النطاقات الثانوية (يرفض الدكتور حلاق تسمية النطاقات غير المركزية بالهامشية نظراً لسلبية مصطلح هامشي ). يبدأ الدكتور حلاق اذا باشتباكه الأول فى فصله الأول الذي يفصل فيه النموذج الذي سيعتمد فيه علي اطروحته الأساسية منطلقاً من تساؤل حول الطريقة التي حكم بها المسلمون أنفسهم قبل بزوغ الدولة القومية الحديثة. ينطلق الدكتور حلاق بفكرة أساسية مفادها أن الشريعة هي نطاق مركزي ويكمن ذلك فى كونها نظاماً أخلاقياً شكل فيه القانون بمعناه الحديث أداة وطريقة خاضعتين للمنظومة الأخلاقية العامة ومتشابكتين معه ، ولكنها لم تكن غاية فى حد ذاتها . فالقانوني فى الشريعي إنما هو أداة للأخلاقي وليس العكس كما تنطلق منه الرؤية الحداثية (أقصد هنا بالطبع رؤية المشروع الحداثي الغربي) من كون القانون - الذي يحدد فى الغالب علي حسب المصلحة - هو الذي يحدد الأخلاق ونطاقها بالتالي يصبحي الأخلاقي أداة للقانوني وهذا بالطبع ما لا يتفق مع فكرة الشريعة الإسلامية الأساسية من كونها في الأساس محمل الرسالة التي عنونها الوحي للنبي صلي الله عليه وسلم وعبر عنه هو بنفسه " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " وبحكم كون الشريعة نظاماً مركزياً فقد كانت المقياس الذي يجري علي أساسه تقويم النطاقات الفرعية ، كما أنها أيضاً حددت حلولها بدرجة كبيرة حول تلك النطاقات فحتي أنه فى الشريعة عدة أمثلة توضح مدي صلاحية هذه الفكرة . فتحض احكام عديدة فى الققه الأسلامي الذي هو الأساس القانوني للشريعة حول إلزامية حلاقة شعر يد الذي يصنع العجين حتي لا يلتصق الشعر بالعجين الذي سيتحول إلي الخبز الذي سيأكله الناس . أما فى المجالات الفكرية فقد حددت الشريعة فى نطاقها المتعلق بالتعليم أولوليات ونتج عن ذلك العديد من العلوم والمجالات التي خلقتها الشريعة نفسها مثل علوم اللغة والتفسير والمنطق والبلاغة ومباحث فلسفية عديدة وغيرها . وحتي أن تطور العلوم الطبيعية والفلك والرياضيات كانت استجابة لحاجات مستمدة من الشريعة فمواقيت الصلاة وحسابها قد ساهم فى الاهتمام بتطور القياسات الفلكية بالتالي أدي الي تطورات كبيرة فى الرياضيات والفلك وهما كما طرح الدكتور حلاق هما الأساس الذي قامت عليه النهضة الأوروبية فى بدايتها المبكرة . وفى الفترة الذهبية للحضارة الإسلامية فقد كانت الشريعة هي المبحث العلمي الأول لأي باحث أو عالم أو متعلم أياً كان مأله النهائي فى تخصصه ، وفكرة العالم الموسوعي كانت بالأساس مرتبطة بعلوم الشريعة التي يحصلها المرء فى بداية حياته قبل أن ينتقل للإلمام ودراسة علوم أخري ( العلوم الدنيوية). وفى المجال الاقتصادي بالطبع يمكننا جميعاً أن ندرك أن الإقتصاد منظم تماماً داخل منظومة الشريعة وأحكامها الشرعية فمن الزكاة والصدقة وتحريم الربا وتنظيم العلاقات الإقتصادية إلي الحض علي عدم التبذير ومساعدة الأخرين وبذل المال فى سبيل نصرة الشريعة تكمن فكرة أن المجتمع الإسلامي كبح أي محاولة للخروج عن نطاق الشريعة فى مجال ه الإقتصادي بشكل عام فقد كانت كل محاولة تجابه بثقافة ومجتمع لم يعرفا أو يتقبلا أي شئ غير الشريعة ومنظومتها الأخلاقية . مشكلة بعض النقد الذي يوجه لهذا الكتاب أنه يساوي تماماً بين مفهوم الدولة الذي يطلق أحيانآ اعتباطا على جميع مراحل التاريخ وما بين مفهوم الدولة الحديثة الذي نشأ في القرنين الأخيرين فمثلاً يعتقد البعض ان الدولة التي تحدث عنها ابن خلدون هي نفسها التي تحدث عنها مثلاً كارل شميت او كارل ماركس أنا مع أطروحة الكتاب ولكن هذا لا يعني باستحالة وجود ذور للإسلام في مستقبل العالم بل يعني اننا يجب ان ننظر لمدخل أخر لحل مشكلة الدولة القومية الحديثة التي أظهرت فشلها في تحقيق عمارة الأرض وهو الهدف من الخلق في الإسلام بعد عبادة الله. تحديث بتاريخ 04/01/2019

  9. 4 out of 5

    عبد الرحمن الشهري

    برغم تقديري لجهود وائل حلاق وحماستي للكتاب ولكن بعد قراءة الكتاب تغير رأيي حلاق يتبنى موقف أناركي تجاه الدولة الحديثة فهو ينتقدها بشدة وينتقد الحداثة، وهي كما أعتقد تراكم حضاري كما ان الديمقراطية تجربة بشرية تطورت في مجتمعات مختلفة وليست اختراع اوروبي او إمريكي، بعد هذا النقد للحداثة والدولة الحديثة يقابلها حلاق بأسوء تصور للنظام للإسلامي - ثيوقراطي - الذي هو "سيادة الله" كما يتصوره حلاق، فالنظام الإسلامي يحتاج إلى كوكب "أخلاقي" خارج هذه المجرة !! إضافة أخيرة: لا أعتقد ان الحداثة والدولة الحديثة برغم تقديري لجهود وائل حلاق وحماستي للكتاب ولكن بعد قراءة الكتاب تغير رأيي حلاق يتبنى موقف أناركي تجاه الدولة الحديثة فهو ينتقدها بشدة وينتقد الحداثة، وهي كما أعتقد تراكم حضاري كما ان الديمقراطية تجربة بشرية تطورت في مجتمعات مختلفة وليست اختراع اوروبي او إمريكي، بعد هذا النقد للحداثة والدولة الحديثة يقابلها حلاق بأسوء تصور للنظام للإسلامي - ثيوقراطي - الذي هو "سيادة الله" كما يتصوره حلاق، فالنظام الإسلامي يحتاج إلى كوكب "أخلاقي" خارج هذه المجرة !! إضافة أخيرة: لا أعتقد ان الحداثة والدولة الحديثة نهاية العالم بل يمكن تجاوزها والتفكير في حلول ما بعد الدولة الحديثة، لكن هذا لا يجعلها شر محض بحيث أصبحت ضد الإسلام وقيمه الأخلاقية الكتاب يستحق أقل من نجمة :) هنا رابط جلسة نقاشية حول الكتاب http://youtu.be/_ijvP5QMwac

  10. 5 out of 5

    Mohamed

    د.السيد ولد أباه: "وائل حلاق" باحث كندي (من أصل فلسطيني مسيحي) مختص في الدراسات الفقهية، يعد اليوم أبرز مؤرخ للفقه وأصوله في حقل الإسلاميات الأكاديمية، ويدرس راهناً في جامعة كولومبيا الأميركية العريقة. سبق لحلاق أن اصدر بالإنجليزية مجموعة من الكتب الرصينة تناولت في مجملها حقل الدراسات الفقهية، قوضت الكثير من المسلمات والمصادرات المألوفة حول النسق الشرعي في الأبحاث الاستشراقية منذ أعمال "جوزف شاخت" المؤسسة للتقليد الاستشراقي في الدراسات الفقهية. أصدر حلاق مؤخراً كتاباً مثيراً ومهماً بعنوان "الدولة د.السيد ولد أباه: "وائل حلاق" باحث كندي (من أصل فلسطيني مسيحي) مختص في الدراسات الفقهية، يعد اليوم أبرز مؤرخ للفقه وأصوله في حقل الإسلاميات الأكاديمية، ويدرس راهناً في جامعة كولومبيا الأميركية العريقة. سبق لحلاق أن اصدر بالإنجليزية مجموعة من الكتب الرصينة تناولت في مجملها حقل الدراسات الفقهية، قوضت الكثير من المسلمات والمصادرات المألوفة حول النسق الشرعي في الأبحاث الاستشراقية منذ أعمال "جوزف شاخت" المؤسسة للتقليد الاستشراقي في الدراسات الفقهية. أصدر حلاق مؤخراً كتاباً مثيراً ومهماً بعنوان "الدولة المستحيلة" اقتحم فيه باب الإسلاميات السياسية، وإنْ التزم حقل اختصاصه الأصلي في الفقه والتشريع الإسلامي. ينطلق حلاق في كتابه الجديد من نفس المنهج النقدي الذي اتسمت به أعماله العلمية الأولى، متأثراً بمقاربة مفكر فلسطيني - أميركي آخر هو إدوارد سعيد في كتابه الشهير "الاستشراق" الذي لم يتناول فيه "الاستشراق القانوني" إلا عرضاً. وكما هو شأن إدوارد سعيد في مقاربته القائمة على قراءة النص الاستشراقي من منظور الكشف عن رهانات السلطة والقوة في الخطاب، يعمد "حلاق" إلى تفكيك الاستشراق الفقهي في كتاباته الرئيسية مبيناً انغراسه في رؤية مركزية استعلائية و"إمبريالية" ترفض أي ديناميكية خصوصية للتقليد الإسلامي، وتشكك في مساره التاريخي وتجتهد في إرجاعه لأصول غربية مموهة دون أي مسوغات علمية موضوعية. سعى حلاق على الخصوص إلى تقويض إرث "شاخت" الذي يعتبر أن الاستشراق الفقهي لا يزال أسير كتاباته رغم قدمها، بل يعتقد أنه أسس "حلقة إبستمولوجية مغلقة"، لم يخرج منها الخطاب الاستشراقي رغم تغير مناهجه واهتماماته. في هذا السياق، يقف "حلاق" عند مدرسة "المراجعين الجدد" من خلال إحدى أبرز رموزها، وهي "بترشيا كرون"، التي أعادت بناء أطروحة "شاخت" في الجذور الرومانية للفقه الإسلامي، مبيناً هشاشة القاعدة المعرفية التي تستند إليها. يربط "حلاق" بين هذا الخطاب المتعلق بالفقه والمنظور السائد للإسلاميات السياسية الوسيطة باعتبار "القانون الإسلامي" صياغة سياسية لشكل الدولة الدينية الشمولية في الإسلام التي تربط عضوياً بين العقدي والسياسي(اعتبرت كرون مثلا أن الفقه اخترعه الخلفاء الأمويون تأثراً بالقانون الروماني قبل أن يفتكه الفقهاء من بعد). يرفض حلاق النظر إلى الفقه باعتباره مدونة قانونية بالمعنى الحديث للعبارة، كما يرفض اعتباره الأساس المعياري للكيان السياسي، مبينا استحالة بناء تصور إسلامي للدولة على عكس ما تسعى إليه تيارات الإسلام السياسي في مشروعها لأسلمة الدولة القومية الحديثة. إن مصدر الخلل في تفكير الإسلاميين المعاصرين هو حسب حلاق عدم إدراكهم لطبيعة ونظام اشتغال الدولة القومية، التي تشكلت على أساس تركة الحداثة والتنوير. الدولة وفق هذا النموذج تعكس رؤية كاملة للعالم هي رؤية النزعة الإنسانية القائمة على فكرة الاستقلالية والتميز، أي اكتفاء الإنسان بذاته، والفصل بين الواقع والقيم، وإسناد القيمة المعيارية للأشياء إلى التواضع الاجتماعي والحرية الفردية، أي ذاتية الإنسان الراشدة غير المقيدة بأي سقف مطلق أو مفارق. إن هذه الرؤية تختلف جذرياً عن الرؤية الإسلامية القائمة على مفهوم الأخلاق الموضوعة وحياً وتنزيلاً، والمتجاوزة لذاتيات البشر وأهوائهم والمؤسسة على قيم ومقاصد عليا ثابتة تكرس مثل العدل والرحمة والتضامن. بيد أن "حلاق" ينطلق من هذا التصور ليرفض استنتاج بنية قانونية من هذه المعايير المطلقة، معتبراً أن النسق الإسلامي يغلب عليه البعد الأخلاقي، وليست الالتزامات والإكراهات سوى "آثار عرضية" للرسالة الدينية التي تحدد الأحكام وفق السياقات الاجتماعية زماناً ومكاناً مع الاحتفاظ بمسؤولية التأويل الحر والاجتهاد المفتوح. ومن هنا جمع النسق الإسلامي بين موضوعية المعايير الأخلاقية التي هي المقومات الثابتة في المنظومة الشرعية واختلافية وتنوع سياقات التنزيل وفق تعدد وتباين المرجعيات والفضاءات الثقافية، مستنتجاً من هذا المبدأ "زيف" خطاب كونية وشمولية الإسلام بمعنى تفصيله الكلي والنهائي للأحكام المتعلقة بحياة البشر أفراداً وجماعات. وإذا كان حلاق يرجع في نقده للحداثة السياسية إلى أطروحة الفيلسوف الألماني- الأميركي "ليو شتراوس"(نقد النهج التاريخاني الذاتي والعقلانية الوضعية)، إلا أنه لا يستبدلها بنزعة ما قبل حديثة على غرار مذهب "القانون الطبيعي"، وأفق "الفلسفة الجوهرانية الوسيطة"، بل يتبنى رؤية ما بعد حداثية تتسلح بمنظور أخلاقي يرجع فيه بوضوح إلى النقد الأخلاقي للحداثة الذي بلوره الفيلسوف المغربي "طه عبد الرحمن". يدعو حلاق إلى حوار واسع بين الثقافات لتجاوز نزعات الانكفاء الخصوصي والعرقية المركزية من أجل هدف مشترك هو النقد الأخلاقي للحداثة، ولنموذجها السياسي الذي هو الدولة القومية الشاملة ، يشارك فيه الجميع من منطلقاته الثقافية. ما يخلص إليه "وائل حلاق"، هو أن المنظومة الأخلاقية الإسلامية تتعارض في الجوهر مع الدولة القومية الحديثة المحايدة معيارياً والمستندة لنظام الشرعية الإجرائية، الذي هو في الواقع حجب للتصورات الذاتية الإنسانية التي هي عماد أيديولوجيا التنوير المكرسة للمقاربة السلطوية للمعرفة (علاقات الحقيقة والقوة المتشابكة في الخطاب والممارسة). بيد أنه على عكس النتائج التي يبنيها نقاد الحداثة من الإسلاميين (من أضراب عبد الوهاب المسيري) على هذا التشخيص، يرفض تصور مأزق الدولة الحديثة من منظور طابعها "العلماني". يوافق "حلاق" المفكر طه عبد الرحمن في كتابه "روح الدين" في تمييزه بين التدبير الأخلاقي للشأن العام الذي هو مقتضى قيمي يستند للأفق الروحي ونمط التدبير السياسي للدولة القومية الحديثة، الذي يتأسس على الصياغة القانونية للشرعية السياسية، بمعنى تخويل القانون في مفهومه الوضعي التعاقدي دور الأخلاق، التي غدت مختزلة في دائرة الالتزامات الذاتية الفردية. الدولة الإسلامية من هذا المنظور شعار مضلل ومفارقة لا تستقيم، ينتج عنها تحويل الإسلام إلى أيديولوجيا للحكم والقهر، مما ينزع عنه قداسته بإقحامه في معترك الصراع على مغانم السلطة وبريقها. كتب "حلاق" عمله من منظور بحثي أكاديمي صرف، لكن آثاره في الواقع السياسي الراهن لا تحتاج للبيان.

  11. 5 out of 5

    عمرو عزازي

    كتاب ممتع و عنوانه الصادم محفز للقراءة .. و أطروحته تبعث في النفس أسئلة و تأملات كثيرة سواء اختلفت أو اتفقت معه نقد الدكتور حلاق للحداثة الغربية و سلبياتها هو محور حديث معظم فصول كتابه = نقد عظيم  النتائج و الحلول و البدائل  = واهية جدا  و مربكة في مقابل ما أثاره من نقد و إشكاليات هذه النتائج ويكأنها كتبت على استعجال بعد فصول من النقد ؛فلم تأخذ حقها من الشرح و التفصيل بل و غاب عنه حلول أخرى... فقد أوضح المؤلف عبر جل فصول الكتاب غياب الانسجام بين تطلعات المسلمين من جهة ، و الواقع العالمي المسيطر من كتاب ممتع و عنوانه الصادم محفز للقراءة .. و أطروحته تبعث في النفس أسئلة و تأملات كثيرة سواء اختلفت أو اتفقت معه نقد الدكتور حلاق للحداثة الغربية و سلبياتها هو محور حديث معظم فصول كتابه = نقد عظيم  النتائج و الحلول و البدائل  = واهية جدا  و مربكة في مقابل ما أثاره من نقد و إشكاليات هذه النتائج ويكأنها كتبت على استعجال بعد فصول من النقد ؛فلم تأخذ حقها من الشرح و التفصيل بل و غاب عنه حلول أخرى... فقد أوضح المؤلف عبر جل فصول الكتاب غياب الانسجام بين تطلعات المسلمين من جهة ، و الواقع العالمي المسيطر من جهة أخرى، لكنه أخل أيما إخلال في جانب الحلول للخروج من هذا المأزق الجدل الدائر حول الكتاب و إثارته لقضية الدولة و الحكم الاسلامي مجددا خاصة بعد الربيع العربي بانتصاراته و خييباته = من حسنات الكتاب الكبرى + شابوو للمترجم ############### أنا حابب أفصل في نقطة المخرج و الحل لهذا المأزق الحداثي و أجمع أغلب ما قيل حوله من مناقشات  و اللي عنده مزيد يا ريت ميبخلش عليا:  يقترح الدكتور حلاق في نهاية كتابه وبالانطلاق من النظام الأخلاقي الإسلامي العمل على جبهتين إحداهما داخلية والأخرى خارجية، ففي الأولى "يمكن للمسلمين الآن – خاصة بعد الربيع العربي – أن يشرعوا في الإفصاح عن أشكال حكم جديدة وبنائها على نحو تكون فيها قابلة لتطوير أكبر وأقوى على النمط نفسه (اقتراحه كان قبل إجهاض الربيع العربي)". أما العمل على الجبهة الخارجية فـ"يمكن للمسلمين ونخبهم الفكرية والسياسية، خلال عملية بناء المؤسسات الجديدة التي تتطلب إعادة صياغة قواعد الشريعة وتقديم تصور جديد للمجتمع السياسي، أن يتفاعلوا ويجب أن يتفاعلوا مع نظرائهم الغربيين في ما يخص جعل الأخلاقي النطاق المركزي، وهذا يتطلب من المسلمين تطوير مفردات يمكن لهؤلاء النظراء المحاورين أن يفهموها"، لتتمثل في النهاية اقتراحات حلاق تتمثل في دعوة المسلمين للإسهام "في إعادة تشكيل الأخلاقيات الحديثة". --- و دول اهم 3 مناقشات شاهدتهم حتى الآن للكتاب 1- مناقشة الدكتورة هبه رؤوف  http://m.youtube.com/watch?v=laByrfFYPjo و خاصة الجزء المتعلق برسالة ارسلها الدكتور حلاق يوضح فيها بعض النقاط و افكار الكتاب مثار الجدل 2- مناقشة الدكتور الشنقيطي  http://m.youtube.com/watch?v=_ijvP5QMwac و هو رافض للكتاب جذريا و ينتقد فكرته تماما 3-مناقشة الشيخ أبوقتادة الفلسطيني "أحد أهم شرعيي التيار الجهادي"  http://m.youtube.com/watch?v=QEJzx5O6kUo و هو من الموافقين لفكر الكاتب حول الحداثة تماما .. أما طريقة الحل فهو يذكرها في نهاية المناقشة و ملخصها هي الصراع الكلي مع الجاهلية الحديثة بصراع كلي لا جزئي. . لا ينفع معه طريقة الإصلاحيين بل المجاهدين -'---------

  12. 4 out of 5

    مصطفى

    كتاب فارق بإمتياز، في الحديث عن دولة إسلامية تقوم فيها الحاكمية لله ومركزيتها القرآن، يضحك البعض أحياناً من كون هذه الفكرة شديدة الطوباوية ومن يعتقدونها بلا شك واهمين، فكيف لدولة مثل تلك تتعارض أسسها كاملة ويتعارض مفهومها حتى مع العصر الحداثي والعولمي الذي نعيشه أن تقوم؟ ومن الجانب الآخر، لماذا ينفر المسلمين تقريباً من الجماعات الإسلامية المسلحة وما يسمون أنفسهم المجاهدين، ويرجعون هذا النفور إلى حجة يقوم أساسها على أن هؤلاء لا يمثلون الإسلام، في الإجابة عن لماذا هؤلاء لا يمثلون الإسلام بل يمثلون كتاب فارق بإمتياز، في الحديث عن دولة إسلامية تقوم فيها الحاكمية لله ومركزيتها القرآن، يضحك البعض أحياناً من كون هذه الفكرة شديدة الطوباوية ومن يعتقدونها بلا شك واهمين، فكيف لدولة مثل تلك تتعارض أسسها كاملة ويتعارض مفهومها حتى مع العصر الحداثي والعولمي الذي نعيشه أن تقوم؟ ومن الجانب الآخر، لماذا ينفر المسلمين تقريباً من الجماعات الإسلامية المسلحة وما يسمون أنفسهم المجاهدين، ويرجعون هذا النفور إلى حجة يقوم أساسها على أن هؤلاء لا يمثلون الإسلام، في الإجابة عن لماذا هؤلاء لا يمثلون الإسلام بل يمثلون نمط مضطرب لطوباوية الحكم الإسلامي في المجتمع الحداثي هو فكرة ومحور هذا الكتاب، الكتاب يتحدث في أشياء قد تعرفها بالفعل أو لاحظتها، ولكنك عجزت عن صياغتها في شكل موضوعي مرتب تستطيع من خلاله قراءة الأزمة التي يعانيها المسلم في المجتمع الحديث

  13. 4 out of 5

    Haris

    Philosophical, critical, moral, and brilliant, Wael Hallaq's The Impossible State is, in one word, epic. An essential read for everyone -- Muslim or not, "religious" or otherwise, whether you care about anything or nothing or just post-apocalyptic Twinkies -- so much so that no discussion about, well, anything, really, can be absent of at the very least a recognition of the arguments put forth in Hallaq's latest book, whether you agree with him or not. "Modernity's moral predicament," as Hallaq Philosophical, critical, moral, and brilliant, Wael Hallaq's The Impossible State is, in one word, epic. An essential read for everyone -- Muslim or not, "religious" or otherwise, whether you care about anything or nothing or just post-apocalyptic Twinkies -- so much so that no discussion about, well, anything, really, can be absent of at the very least a recognition of the arguments put forth in Hallaq's latest book, whether you agree with him or not. "Modernity's moral predicament," as Hallaq calls it, penetrates to the core of everything we do, we are, we inhabit, we sense -- politically, socially, psychologically. Kinda like Ubik (#philipKdick #okNoOneActuallyGotThatReferenceDidThey?). The Impossible State is about much more than Islamic law or Sharia -- that's a cool topic too, but this is not a history book or a work on a singular vein of legal thought. Rather, Hallaq questions the very bases upon which we live our lives and govern ourselves. Drawing on a wide range of sources, from Hobbes to Kant to Nietzsche to Foucault to Stiglitz to al-Ghazali to Asad to Abu El-Haj, The Impossible State is really about the underlying structure (weltanschauung) upon which our society, economy, and politic operates. Hallaq demonstrates that morality (and its absence) is not some vague, phantasmal force but a very real, epistemic, and systemic source which manifests itself, deeply and interdependently, throughout our philosophy, psychology, science, society, economics, and politics. The problems Islam and Muslims face today are everyone's problems, and they are not timeless: Hallaq takes apart our Western, modern conceptions of society and politics, right down to the Enlightenment itself. The state and its structures, Hallaq argues, should not be taken as a timeless given but instead as markers of a very young modern era in which economic, political, and narcissistic attitudes, more than justice and social harmony, persist as an integral part of our social and political structure. For anyone concerned at all with the world's continuing problems of violence and injustice, this is a necessary read. For anyone taking Columbia's Core Curriculum, or something similar, this is the perfect supplement (or necessary ingredient) to your so-called "liberal" education (haha). For anyone interested in law, politics, and social theory, this is a must. For anyone studying the Arab Spring, Islamic law/Sharia, or interested in the application of Sharia today, you cannot miss this book. Everyone needs to read The Impossible State, but although Hallaq says in the Intro that The Impossible State is for the "common reader," be forewarned: it is "academic." It's a dense read (most of it consists of social/political/legal theory based on a wide range of comparative research) and it requires at least a cursory understanding of Enlightenment and post-Enlightenment thinkers (and their critics) and a little bit of Islamic legal history (he tries to catch you up). Hallaq rips apart the modern structures some of us may take for granted like Jack-Nicholson-turned-Wolf eats deer (#Wolf #okNoOneGotThatEither?), and for some this can be jarring. If at first you disagree with him, that's awesome -- but before answering your own questions about his work, first question why you are questioning yourself. Upon what assumptions ("paradigms") do you do so? ***Rated R: for academic violence, intellectually bloody Enlightenment-bashing, and disturbing suggestions that our world today is so marvelously screwed in the head *** http://www.amazon.com/The-Impossible-...

  14. 5 out of 5

    Sheref Morad

    لا يستطيع اى قارىء ان يكون منصفا و ينكر الأهمية الأكاديمية و المعرفية للكتاب حتى و إن خالفه فى أغلب ما ذهب إليه ،،، الكتاب كان أكثر من ممتاز أكاديميا فى حديثة عن شكل الدولة الحديثة و الأسس الفلسفية و الأخلاقية للتنوير و الحداثة ونقد الحداثة و النظريات السياسية و القانوية المتعلقة بالدولة الحديثة و كذا فى عرضه للتجربة التاريخية للمسلمين فى الحكم و تطبيق الشريعة و البنيةالإجتماعية المتميزة أخلاقيا للغاية مقارنة بنظيرتها فى الغرب الحديث ... إلا أن الخلل الأساسى من وجهة نظرى فى الكتاب تمثل فى نقطتين : لا يستطيع اى قارىء ان يكون منصفا و ينكر الأهمية الأكاديمية و المعرفية للكتاب حتى و إن خالفه فى أغلب ما ذهب إليه ،،، الكتاب كان أكثر من ممتاز أكاديميا فى حديثة عن شكل الدولة الحديثة و الأسس الفلسفية و الأخلاقية للتنوير و الحداثة ونقد الحداثة و النظريات السياسية و القانوية المتعلقة بالدولة الحديثة و كذا فى عرضه للتجربة التاريخية للمسلمين فى الحكم و تطبيق الشريعة و البنيةالإجتماعية المتميزة أخلاقيا للغاية مقارنة بنظيرتها فى الغرب الحديث ... إلا أن الخلل الأساسى من وجهة نظرى فى الكتاب تمثل فى نقطتين : الأولى : غلبة الهم الأكاديمى النظرى المجرد على الطرح الذى هو من المفترض يمثل ذروة إشتباك الحركات الإسلامية مع الواقع العملى المركب ؛ فالكاتب هنا يدعم حجتة الأساسية بإستحالة قيام دولة إسلامية حديثة بطرح نظرية إسلامية أخلاقية بديلة ذات طابع صوفى غير عملى كما تظهر فى مصنفات أبو حامد الغزالى وكتب طه عبد الرحمن .. فكان المهم هنا عند الكاتب الإنتصار للنظرية نفسها و ليس لتجاوز الواقع الجبرى و الإستبدادى التى خلفتة النظم العلمانية لما بعد الإستعمار الثانية : إذا حاكمنا الكاتب لمنهجه فى نقد الإستشراق فإنه قد وقع فى خطأ منهجى.. ذكر إدوارد سعيد فى غير موضع ان من أسس الإستشراق النظرة الجوهرانية للشرق التى تنظر للشرق بإعتباره جوهر غير تاريخي و ليس صيرورة مفتوحة تتشكل بإستمرار داخل تشكيل حضارى و اسع و مفتوح فإن كان هذا الخطأ الذى وقع فيه المستشرقين فإن نظرة الشرقيين للغرب تلبسها ايضا ما اسماه ب " الجوهرانية المضاده " أى النظرة للغرب على إنه كيان جامد غير تاريخى و ليس نتاج عوامل تاريخية معينه من الممكن أن يتغير و يتشكل طوال الوقت .. هذا التعامل الجامد مع الحداثة الغربية من ناحية و الفلسفة الإسلامية من ناحية هو الذى أدى فى نهاية الأمر لما تخوف حلاق منه أن يثير الكتاب إحباط المسلمين من إستحالة تقديم المسلمين أى إستجابة إيجابية للحداثة و بناء كيان سياسى حديث يستوعب مجتمعاتهم المقهورة لقرون على عزت بيجوفيتش له مقولتان تأسيسيّتان " لا يكون الدين مؤثرا فى الدنيا إلا إذا كان هو ذاته دنيويا "،، " إنك لا تستطيع تغيير العالم برفضه و لكن بقبوله " ..لن يحل من إشكاليات المسلمين اليوم الهروب إلى التاريخ سواء بالتسلف أو بالتصوف لكن الإشتباك مع الواقع و التعلم و المراجعة و الإيمان بأن لنا كمسلمين دائما نصيب متجدد من الوحى و نصيب متجدد من التاريخ ..

  15. 4 out of 5

    Ammar Yahya

    هناك كلام كثير يمكن أن يُقال عن أفكار الكتاب وأسلوبه واستدلالاته واستنتاجاته، وعن جميع تفاصيله ابتداء من العنوان وحتى الختام، لكنه باختصار يضع الإسلاميين -ومن ورائهم المسلمين- أمام التحدي الأهم والأخطر في مشروعهم، التحدي الذي قد يغير جوهر إستراتيجيتهم: ليست القضية أن تبنوا "دولة"، بل أن تغيروا "العالم كله".. فإنكم إن لم تغيروا العالم، لن تستطيعوا بناء دولة إسلامية! هناك كلام كثير يمكن أن يُقال عن أفكار الكتاب وأسلوبه واستدلالاته واستنتاجاته، وعن جميع تفاصيله ابتداء من العنوان وحتى الختام، لكنه باختصار يضع الإسلاميين -ومن ورائهم المسلمين- أمام التحدي الأهم والأخطر في مشروعهم، التحدي الذي قد يغير جوهر إستراتيجيتهم: ليست القضية أن تبنوا "دولة"، بل أن تغيروا "العالم كله".. فإنكم إن لم تغيروا العالم، لن تستطيعوا بناء دولة إسلامية!

  16. 4 out of 5

    Said Elhaj

    عن كتاب "الدولة المستحيلة" للدكتور وائل حلاق ... ستكون هذه العجالة - للأسف - مخلة بما يستحقه الكتاب من قراءة معمقة ومتمهلة وحوار مطلوب، لكن ما لا يدرك كله لا يترك جله. . لقد حظي الكتاب بشهرة واسعة واحدث جدلاً كبيراً لعدة أسباب برأيي، أهمها العنوان الذي يحمله، وتوقيت صدوره (انتكاسة الربيع العربي)، وخلفية مؤلفه، والجهد الكبير المبذول بين طياته، فضلاً عن اهتمام الكثير من المثقفين والناشطين "الإسلاميين" به. وقد احتفى وسعد بالكتاب طرفان أو تياران: الإسلاميون الأقرب للذهنية "الجهادية" الذين يرون في مآل ا عن كتاب "الدولة المستحيلة" للدكتور وائل حلاق ... ستكون هذه العجالة - للأسف - مخلة بما يستحقه الكتاب من قراءة معمقة ومتمهلة وحوار مطلوب، لكن ما لا يدرك كله لا يترك جله. . لقد حظي الكتاب بشهرة واسعة واحدث جدلاً كبيراً لعدة أسباب برأيي، أهمها العنوان الذي يحمله، وتوقيت صدوره (انتكاسة الربيع العربي)، وخلفية مؤلفه، والجهد الكبير المبذول بين طياته، فضلاً عن اهتمام الكثير من المثقفين والناشطين "الإسلاميين" به. وقد احتفى وسعد بالكتاب طرفان أو تياران: الإسلاميون الأقرب للذهنية "الجهادية" الذين يرون في مآل الربيع العربي دليلاً دامغاً على عقم الحلول السياسية وسياق الدولة والديمقراطية، وبعض العلمانيين الذين رأوا في الكتاب أنه يقول "الدولة الإسلامية مستحيلة" دون التعمق في مقولاته على طريقة "ولا تقربوا الصلاة".  . . ولا شك أن فكرة الكتاب الرئيسة باتت معروفة للكثيرين. يقول حلاق في أطروحته الرئيسة إن الدولة "الإسلامية" الحديثة مستحيلة لسبب جوهري أن أي كيان سياسي "إسلامي" ينبني على الشريعة ومنظومتها الاخلاقية، في حين أن الدولة الحديثة منتج غربي بامتياز وأهم سلبياته أنه فاقد لهذه الأخلاقية، وبالتالي فالأمران متناقضان بشكل ينفي تلاقيهما. المدهش أنك تجد نفسك أمام كتابين لا كتاب واحد: الأول في نقد الحداثة، والثاني في شرح "الدولة الإسلامية"، وأجدني أميل للرأي القائل إن الكاتب أبدع في الأول ولـَحَنَ في الثاني. . . يقدم د. حلاق نقداً مستفيضاً وعميقاً لفكرة الحداثة و"الدولة الحديثة"، باعتبارها منتجاً غربياً بامتياز، وباعتبارها "إلهة" العصر الحديث حيث حاول مبدعوها وضعها في مكانة "الله" في الإسلام، بمعنى جعلها هي المشرع والمنفذ والحكم، والغاية والوسيلة، بحيث يصبح الشعب/المواطن في خدمتها ومجبراً على التضحية بنفسه في سبيلها وليس العكس (خدمة الدولة للمواطن). وشخصياً اعتبر هذا الجزء/النصف من الكتاب عميقاً ونافعاً وأفضل ما فيه، وجزءاً من تيار نقد الحداثة ومنتجاتها في الغرب، ويبدو أن منطلقات الحلاق يسارية ضد حداثية (أو ربما ما بعد حداثية) ومغلفة بكثير من المقولات والمقاربات الإسلامية/المشرقية (استفاد فيها من طه عبد الرحمن تحديداً). أما في حديثه عن الدولة الإسلامية، فيقدم حلاق مقولة لافتة، حين ينكر وجود شيء اسمه "دولة إسلامية" أصلاً، باعتبار أن الدولة – مرة أخرى – منتج حداثي غربي جديد، له فلسفته وخصائصه وسياقاته الخاصة به، في حين كانت التجربة السياسية للمسلمين على مر العصور عبارة عن "حكم إسلامي" له هو أيضاً فلسفته – الأخلاقية – وخصائصه وسياقاته. ويرى حلاق أن التناقض الأبرز النافي لإمكانية الجمع بين الأمرين – الإسلام والدولة – هي أخلاقية النظام/الحكم الإسلامي ولا أخلاقية الدولة الحديثة، وما يتفرع عنها من سياقات كثيرة أهمها سيادة الشريعة الإسلامية في مقابل تأليه الدولة الحديثة. بيد أن تناول حلاق للحكم الإسلامي والمنظومة الإسلامية لم يكن بنفس درجة الإتقان الذي تناول به الحداثة ونقدها، ربما لأنه يتحدث فيما نتقنه أكثر هذه المرة بما يمكننا من نقد أعمق له، وربما لأنه أبعد عنه نسبياً (كمرجعية وواقع) رغم أنه متفاعل معه أكاديمياً (له عدة كتب والعديد من الدراسات عن الشريعة الإسلامية والقضاء الإسلامي ..الخ)، وربما - وهذا الأهم برأيي – لأنه تناول الأمر بشيء من الوردية او التحيز إن جاز لي التعبير، فخرجت النصوص وكأنها من واعظ "إسلامي حركي" لا من منظر مسيحي يساري. وأزعم أن نفس هذا الطرح لو أتى من الأول لما قبل جزء يسير منه، في حين أن صدوره عن حلاق – بخلفيتيه الأكاديمية والفكرية – أعطاه الكثير من المصداقية والكثير من الانتشار. وإلا فإنك حين تقرأ تنظيره لسيادة الشريعة التامة في التاريخ الإسلامي، واستقلالية العلماء – كمشرعين او كقضاة – عن السلطة السياسية، فإنك ترسل ابتسامة عريضة على مقدار الرومانسية في الطرح، والأمثلة أكثر من أن تحصى. ومن إبداعات الكاتب/الكتاب أيضاً ذلك التفصيل الجميل والتفريق العلمي بين المنفعة/المصلحة والقيمة، أو ما أسماه "الكائن وما يجب ان يكون"، كأحد التناقضات بين الموضوعتين. وفي الكتاب جهد بحثي ومعرفي كبير، ولغة اكاديمية متماسكة، وإن كانت صعبة على غير المتخصصين أمثالي، وترجمته فوق الجيدة وإن كانت وقعت في كثير من الأحيان في الحَرْفية التي انتجت تعقيداً في الشرح، وبعض الهنات أحياناً. . . أما المآخذ على الكتاب، فأعتقد أن بعضاً منها منهجي لا يمكن تجاوزه بسهولة، مثلاً: أولاً، القوالب الجامدة التي قدمها، مثل قطعه بفشل الحداثة والدولة الحديثة، أو جزمه بوجود نموذج إسلامي واحد في الحكم تاريخياً، وهما مقولتان أقل ما يقال فيهما أنهما جدليتان. ثانياً، "توجيهه" الكتاب ليخدم الفكرة التي يريد تقديمها أي استحالة التوفيق بين الإسلام والدولة الحديثة، وكانه يصادر على الفكرة، ولذلك تجده يسرد عشرات النصوص الناقدة للحداثة دون وجهة نظر اخرى تقريباً، وتراه يكيل المديح "للنموذج الإسلامي" مبتعداً أحياناً عن المنهج العلمي في البحث. تشعر إذن وكأن الدكتور حلاق قد وضع النتيجة قبل البدء في البحث، ثم سرد ما يخدمها من سياقات واستشهادات. ثالثاً، أنه لا يطرح حلاً، بل لعلي أقول إنه يطرح حلاً يناقض فكرة الكتاب الرئيسة، حين يقول في نهايات الكتاب وفي عجالة إن على المسلمين أن يساهموا في إعطاء الحداثة بعداً اخلاقياً من خلال النموذج الذي يجب عليهم اجتراحه. هنا وكأنه يقول إنه يمكن للمسلمين اجتراح نموذجهم الخاص بهم ونجاحه، بل ومساهمته في تصويب وتقويم الحداثة والدولة الحديثة. . . أعتقد أن الفائدة الأكبر من الكتاب – إلى جانب نقد الحداثة العميق – تكمن في ضرورة وجود نموذج مسلم/إسلامي مستقل وله هويته الخاصة وبصمته المميزة. وأعتقد أن توقيت الكتاب هنا كان مميزاً – ولا أعرف إن كان مقصوداً – ولو صدر الكتاب بعد الأشهر الأولى من الثورات لما لقي نفس الشهرة والصيت والانتشار. ولكن، وفي الطريق نحو هذا النموذج المنشود، لا بد للمسلمين من أن تكون منظومتهم إسلامية (الإطار المرجعي)، ولا بد لهم من الاستفادة من تقنيات وعلوم العصر (النماذج التنظيمية و/أو الوسائل الإجرائية)، وهو مناط التقاء الإسلام بالحداثة في أحد الأبعاد برأيي. إنني أعتقد أن الحداثة ليست حداثة واحدة ولا جامدة ولا هي قدر للبشرية (مفهوم نهاية التاريخ لفوكوياما)، بل ربما تكون "حداثات"، لكل منها بصمتها وهويتها. فكما نجح الصينيون واليابانيون والهنود وغيرهم في الجمع بين العصرنة والهوية الخاصة – بمستوى أو بآخر – فيمكن للمسلمين فعل ذلك، وأعتقد ان ذلك هو الأقرب للفهم والواقع. فليس امام المسلمين نموذج واحد جامد مستمد من دينهم أو تاريخهم يفعّلونه، بل هي محاولات بشرية وتجاذبات بين الصواب والخطأ ستصل يوماً ما إلى نموذج مقبول وصحيح، او تبقى تسير على دربه. إن مشكلة أي دولة مسلمة/إسلامية في عصرنا ليست "لا أخلاقية" الحداثة، بل المنظومة الدولية الاقتصادية والعولمة المفروضتان على الجميع كقيد، وهنا يكون التحدي هو اللعب في الهوامش دون التنازل عن المرجعيات والثوابت، وبناء عناصر القوة، بحيث يمتنع النموذج على التماهي والذوبان، ولكن أيضاً يتجنب الصدام والتهشم قبل اشتداد العود. . . اخيراً، من المفيد مع كل كتاب، ومن الضرورة جداً مع هذا الكتاب خصوصاً، الإطلاع على ما كتب أو قيل في شرحه و/أو نقده. ويمكن هنا الإشارة إلى التعقيب البديع للدكتورة هبة رؤوف عزت على الكتاب رغم أنها أغفلت جوانب نقدية مهمة ربما لأنها تؤمن بنظرية الحلاق وقد كتبتْ فيها أو حولها (فيديو على يوتيوب)، ونقد أبي يعرب المرزوقي من ناحية فلسفية وإنكاره وجود نموذج مسلم/إسلامي واحد وإنكاره لا أخلاقية الدولة الحديثة (مقال موسع على النت)، وأيضاً تعقيب من د. محمد الشنقيطي الذي أراه قاسياً وموجزاً جداً (فيديو على يوتيوب بعنوان أسمار؟). يبقى الكتاب، رغم كل ما قيل وسيقال، قيمة فكرية أكاديمية ممتازة، وينبغي قراءته وإعادة قراءته مرات ومرات، بغض النظر عن مدى التوافق مع طرحه. وأظنه من الكتب المفيدة جداً في سياق بحثنا كمسلمين وعرب ومشرقيين عن تجربتنا الرائدة في هذه الظروف العصيبة. #الدولة_المستحيلة

  17. 5 out of 5

    Kareem Brakat

    حسنا الكتاب عظيم ومهم وتأتي اهميته من ان كاتبه مسيحي وبالتالي فشبهة الانحياز مستبعده الى حد كبير والكتاب على عكس ما يوحي به العنوان عبارة عن نقد لاذع وقوي للحداثة الغربية ومنتجها الاهم والاقوى الا وهو الدولة القومية الحديثة من خلال مقارنة بين نظام الحكم الاسلامي منذ مولد الاشلام وحتى قبيل القرن التاسع عشر وبين الدولة القومية واثر كل منهما على الانسان والمجتمع والكون والمفارقة المهمة والمحزنة والمثيرة للاحياط هنا ان مثل هذا الطرح ومثل هذا النقد على اهميته وقوته لا نجد له مثيل تقريبا لدى ايا من المنتم حسنا الكتاب عظيم ومهم وتأتي اهميته من ان كاتبه مسيحي وبالتالي فشبهة الانحياز مستبعده الى حد كبير والكتاب على عكس ما يوحي به العنوان عبارة عن نقد لاذع وقوي للحداثة الغربية ومنتجها الاهم والاقوى الا وهو الدولة القومية الحديثة من خلال مقارنة بين نظام الحكم الاسلامي منذ مولد الاشلام وحتى قبيل القرن التاسع عشر وبين الدولة القومية واثر كل منهما على الانسان والمجتمع والكون والمفارقة المهمة والمحزنة والمثيرة للاحياط هنا ان مثل هذا الطرح ومثل هذا النقد على اهميته وقوته لا نجد له مثيل تقريبا لدى ايا من المنتمين للاسلام السياسي او حتى الدعوة الاسلامية بوجه عام الكتاب مهم وجميل برغم بعض الفصول الصعبة الا انه واضح المجمل انصح به بقوة

  18. 5 out of 5

    Ahmed Fathy

    محاولة كتابة ريفيو هنا من كام سطر عن هذا الكتاب أمر بالغ الصعوبة ومحفوف بمخاطر الاختذال وإساءة الفهم ، كمية الملاحظات التي كتبتها والفقرات التي ظللتها لايستُوعب تلخصيها إلا في مقال مفصل من ١٠ صفحات مثلا على الأقل ، هذا أمر يحتاج لتفرغ لا يسعه وقتي الآن ، أقل ما يستحق أن يُكتَب عن الكتاب هو دراسة كاملة او مجموعة مقالات عن كل موضوع يثيره أو سؤال يطرحه وهو ما صادفته من كتابة جادة عن الكتاب ، دراسات أكاديمة ضخمة تمتد لعشرات الصفحات بالفعل ، كل ماسبق لم يكن مفاجئ كنت أعرف قيمة الكتاب قبل أن أشرع فيه محاولة كتابة ريفيو هنا من كام سطر عن هذا الكتاب أمر بالغ الصعوبة ومحفوف بمخاطر الاختذال وإساءة الفهم ، كمية الملاحظات التي كتبتها والفقرات التي ظللتها لايستُوعب تلخصيها إلا في مقال مفصل من ١٠ صفحات مثلا على الأقل ، هذا أمر يحتاج لتفرغ لا يسعه وقتي الآن ، أقل ما يستحق أن يُكتَب عن الكتاب هو دراسة كاملة او مجموعة مقالات عن كل موضوع يثيره أو سؤال يطرحه وهو ما صادفته من كتابة جادة عن الكتاب ، دراسات أكاديمة ضخمة تمتد لعشرات الصفحات بالفعل ، كل ماسبق لم يكن مفاجئ كنت أعرف قيمة الكتاب قبل أن أشرع فيه ، أعرف مسبقا قيمة وائل حلاق في الوسط الأكاديمي ، وأتابع صدور كتبه محل الالتفات و النقاش الدائم في كل الدوائر الثقافية بلا استثناء ، لكن بعد القراءة إن أمكن أن أقول جملة مفيدة هنا عن الكتاب هتكون انه "أهم كتاب في موضوعه على الساحة الآن" ، طرح جذري مختلف في مايتعلق بالاشكالية الأهم في حياتنا منذ قرنين إلى اليوم، مشكلة الحداثة والإسلام والسياسة والدولة الحديثة كتب فيه مئات الكتب اطلعت على أطروحات الكثير منها لكن طرح وائل حلاق هنا من أهمهم ، لهواة التصنيف والأحكام المسبقة لايمكن وضع حلاق في أي الخانتين التراثين أو الحداثين فلا يتسرع أحد بالحكم ع الكتاب من عنوانه ، قراءة الكتاب فرض واجب علي كل عربي أو غير عربي /مسلم أو غير مسلم معني بفهم إشكالنا الثقافي و موقع تجارب الإسلام السياسي فيه من "الشريعة" و"الدولة" .

  19. 5 out of 5

    إبراهيم السيد

    أظن أنه علينا الإقرار منذ البداية أن الكتاب ليس بهذه البساطة التي تحدث عنها الكاتب في مقدمته كما أنه ليس بالوضوح الذي يجعلك تُحدد ما الذي يرنوا الكاتب إليه إذ يُمكن قراءة وفهم ما جاء في الكتاب بصيغ وتصورات مختلفة قد تصل إلى حد التناقض أحياناً ولا أدري حقيقة هل يرجع ذلك إلى أن الكتاب مُربك إلى حد التناقض أم أنه متناقض إلى حد الإرباك وأعتقد أن توقيت الكتاب وعنوانه الذي صُدر به هما العاملان الأساسيان لتلك الضجة التي أحدثها في الوسط الفكري العربي والإسلامي على وجه التحديد وعليه فإن رأيي المتواضع أنه أظن أنه علينا الإقرار منذ البداية أن الكتاب ليس بهذه البساطة التي تحدث عنها الكاتب في مقدمته كما أنه ليس بالوضوح الذي يجعلك تُحدد ما الذي يرنوا الكاتب إليه إذ يُمكن قراءة وفهم ما جاء في الكتاب بصيغ وتصورات مختلفة قد تصل إلى حد التناقض أحياناً ولا أدري حقيقة هل يرجع ذلك إلى أن الكتاب مُربك إلى حد التناقض أم أنه متناقض إلى حد الإرباك وأعتقد أن توقيت الكتاب وعنوانه الذي صُدر به هما العاملان الأساسيان لتلك الضجة التي أحدثها في الوسط الفكري العربي والإسلامي على وجه التحديد وعليه فإن رأيي المتواضع أنه كي نقوم بقراءة الكتاب قراءة صحيحة وفي سياق صحيح بعيداً عن نظريات المؤامرة التي قرأ البعض الكتاب من خلالها أو التناقضات التي أربكت البعض فيما طرحه الكاتب يجب علينا أولاً أن نقف على عنوان الكتاب وتفصيله فعندما نقرأ: الدولة المستحيلة الإسلام والسياسة ومأزق الحداثة الأخلاقي يجب أن نفهم أولاً عن أي دولة يتحدث الكاتب وما مفهومه عن هذه الدولة هل هى الدولة التي تهدف إلى رعاية مصالح الناس وإدارة شئونهم العامة أم تلك الدولة التي تسعى للسيطرة والهيمنة وتحتكر أدوات العنف وتبطش بكل من ترى فيهم أنهم خصوماً لها أو يمثلون تهديداً لوجودها هل هى الدولة التي تستند إلى نظام قيمي وأخلاقي أم الدولة بمفهومها الحداثي وليدة التجربة الغربية الأوربية وأحد نتائج معاهدة وستفاليا والتي سبقها ما سبقها من تاريخ دموي مُظلم في الغرب ووليدة الإحتلال الغربي الأوروبي في الشرق كذلك يجب الوقوف على سؤال أخر: عن أي إسلام يتحدث الكاتب وما هو تعريف السياسة أو السياسي والحداثة لديه وما هو المأزق الأخلاقي والوضع الذي أنتجته الحداثة مقارنة بما أسماه نظام الحكم الإسلامي كما يجب أن نضع في الحسبان أن الكتاب يمثل حلقة أولى لسلسلة من عدة كتب قادمة في ذلك الباب وأنه على الرغم من أنه قد كُتب في عام 2011 إلا أنه كان نتاج مجهود وبحث عقد من الزمن أو يزيد كما أنه وحسب ما ذكره الكاتب شَكل جزء من التحضير لكتابه الشريعة: النظرية والتطبيق والتحولات. كما أن الكتاب به الكثير من الإحالات وعروض ومناقشات لأعمال وكتابات مفكرين يمثلون إتجاهات ومدارس فكرية مختلفة وفي رأيي المتواضع أن ما جاء في الكتاب هو في حقيقته نقد قد يصل إلى درجة النقض أحياناً للحداثة ودولة الحداثة كنتاج بشري لتجربة تاريخية وأن المقصود هنا ليس إستحالة قيام نظام حكم إسلامي بل على العكس فهو يدعوا المسلمين إلى عدم التمسك بمحاكاة هذا النموذج الحداثي للدولة في سعيهم لإيجاد وتحقيق ذلك النظام وأن تكون لهم حداثتهم الخاصة وهو ما يراه مستحيل التحقق في ظل وجود النظام السائد حالياً على الأقل أو في المستقبل القريب وفي الوقت ذاته فإنه يرى بإستحالة إستمرار النموذج القائم وهو ما أتفق مع الكاتب فيه بشكل مبدئي مع التأكيد على أن الخبرة والمعرفة البشرية تراكمية مقارنة ولا يوجد ما يمنع أن نستفيد من خبرات وتجارب الأخرين حتى في نظم الإدارة والحكم فالرسول صلى الله عليه وسلم قد أخذ برأي الصحابي الجليل سلمان الفارسي بحفر الخندق فيما عُرف في تاريخ الغزوات بغزوة الخندق وكذلك فكرة الدواوين التي تم إستحداثها في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد تم أخذها عن الروم الكتاب يمكن وصفه بأنه كتاب مُعلم بالفعل فعلى الرغم من قراءتي له مرتين متتاليتين إلا أنني مازلت أرى أني بحاجة لقراءته مرات أخرى وكذلك وحتى يمكن فهم الكتاب والإلمام بالمبحث الذي يخوض فيه الكاتب لا بد من الإطلاع على بعض المصادر التي ذكرها الكاتب في بحثه وكذلك أعماله وكتاباته الأخرى عندما تحدث الكاتب عن تقنيات الذات في ظل النظام الإسلامي وجدته وكأنه يتحدث عن ما يمكن أن نُسميه كمقابل له في المعجم أو التصور الإسلامي: التقوى هناك بعض نقاط التماس التي وجدتها في أطروحة هذا الكتاب مع بعض أفكار دكتور عبد الوهاب المسيري رحمه الله والتي ناقشها في كتاباته عن الحداثة والفلسفة المادية بدرجة كبيرة ومن النقاط التي أخذتها على الطرح الذي قدمه الكاتب أيضاً إعتماده على الطرح الأخلاقي والإنشغال بسؤال الشريعة والفقه والسُلطة وغياب التجربة "النموذج" النبوي ويبقى أن نشيد بالترجمة العربية البديعة للكتاب والتي تُظهر كم المجهود الذي تم بذله لتقديم هذا العمل وهى إضافة مهمة للكتاب وللموضوع الذي يتناوله وقد سعدت وتشرفت بحضور ندوة لمناقشة الكتاب للدكتور هبة رؤوف عزت أضع الرابط بين أيديكم في التعليقات لمن أراد متابعته وهى تمثل الجانب الذي يتفق مع الكاتب إلى حد كبير ويتضح بعض معالم هذا الإتفاق بشكل أكبر في كتابها الخيال السياسي للإسلاميين وكذلك الحلقة النقاشية لأسمار وأفكار وبها عرض للدكتور محمد المختار الشنقيطي وعدد من المثقفين العرب ويمثل إلى حد كبير الجانب المعارض لأطروحة الكاتب

  20. 5 out of 5

    عزام الشثري

    الدولة الحديثة، بمرجعيّتها المسيطرة على كلّ ذرّة داخل حدودها، هي منتج للتاريخ والثقافة الغربيّة، وتحمل تصوّرات مناقضة لتصوّرات الإسلام عن الكون ووظيفة الإنسان، لذا، لا يمكن بناء حكم إسلاميّ في دولة حديثة، إلّا إذا تطوّر العالم كلّه ليستطيع الترحيب بحكم إسلاميّ، أمّا وهو مادّيّ لا يرجع للأخلاق بل للسياسة والاقتصاد، فلا يمكنه أن ينسجم مع الحكم الإسلامي. هذي خلاصة مراد الكاتب حسب فهمي (اقتباسات مصوّرة، ربّما تحتاج لفتح المراجعة) الدولة الحديثة، بمرجعيّتها المسيطرة على كلّ ذرّة داخل حدودها، هي منتج للتاريخ والثقافة الغربيّة، وتحمل تصوّرات مناقضة لتصوّرات الإسلام عن الكون ووظيفة الإنسان، لذا، لا يمكن بناء حكم إسلاميّ في دولة حديثة، إلّا إذا تطوّر العالم كلّه ليستطيع الترحيب بحكم إسلاميّ، أمّا وهو مادّيّ لا يرجع للأخلاق بل للسياسة والاقتصاد، فلا يمكنه أن ينسجم مع الحكم الإسلامي. هذي خلاصة مراد الكاتب حسب فهمي (اقتباسات مصوّرة، ربّما تحتاج لفتح المراجعة)

  21. 5 out of 5

    Muhammad Fakhruddin

    “Aku berlindung dengan Allah daripada syaitan dan politik”, kalam Badiuzzaman Said Nursi pasti membingungkan kita. Apakah beliau sudah muak dan letih dengan suasana politik zaman akhir Uthmaniyah? Tersirat ialah satu bayangan mengenai perubahan drastik kerangka kerajaan dan pentadbiran Islam, kepada faham negara bangsa, produk budaya dan sejarah tamadun Barat. Itu yang cuba diusulkan oleh Prof. Wael bin Hallaq, menganalisis ke jantung hati projek moderniti ini di samping perbandingan dengan 'Isla “Aku berlindung dengan Allah daripada syaitan dan politik”, kalam Badiuzzaman Said Nursi pasti membingungkan kita. Apakah beliau sudah muak dan letih dengan suasana politik zaman akhir Uthmaniyah? Tersirat ialah satu bayangan mengenai perubahan drastik kerangka kerajaan dan pentadbiran Islam, kepada faham negara bangsa, produk budaya dan sejarah tamadun Barat. Itu yang cuba diusulkan oleh Prof. Wael bin Hallaq, menganalisis ke jantung hati projek moderniti ini di samping perbandingan dengan 'Islamic governance' – sengaja tidak memilih perkataan ‘state’ yang sarat nilai. Pandangan saya ia lebih kepada falsafah politik, dengan huraian bersesuaian yang diambil daripada sejarah dan pelbagai tokoh-tokoh pemikiran. Beliau menegaskan tulisannya bukan bertujuan untuk menghidupkan semula institusi-institusi politik seperti zaman lampau, tetapi satu cubaan menghidupkan semula masyarakat bermoral (moral retrieval). Beliau menghuraikan secara rinci asas-asas faham negara bangsa, antaranya konsep ‘sovereign’ (pengarang memilih kata ‘mulk’, berbanding terjemahan Melayu kedaulatan), mengingatkan saya kepada tulisan Mawdudi yang menegaskan ‘sovereignity’ sebuah negara dan masyarakat Islam terletak pada Allah. Selain itu diterangkan juga faham-faham berkaitan antaranya nasionalisme dan implikasinya terhadap Muslim, antaranya berkait soal jihad. Bagaimana kita mahu memahami tajuk buku ini? Adakah ia bermaksud negara Islam tidak mampu tertegak pada zaman ini? Elok kita tekuni satu persatu hingga ke nota hujungnya. Sewajarnya buku ini mengisi wacana negara Islam yang banyak dicanangkan di negara kita. Kelebihannya, pengarangnya memahami inti kepada negara bangsa dan juga pemerintahan Islam, seperti seruannya di bahagian penutup agar dialog antara peradaban dibina dan masyarakat bermoral diupayakan.

  22. 4 out of 5

    lkh0ja

    The question of whether an Islamic state can exist, and what it would look like, is one that has been asked a lot recently. Hell, I've asked it a lot myself and wondered it, especially in light of the political upheaval in a few of the Arab states. Wael Hallaq breaks it down really well: he basically deconstructs the underpinnings of the modern state and the conditions necessary to have a 'successful' Islamic state (as outlined by various texts that deal with Islamic jurisprudence), while taking The question of whether an Islamic state can exist, and what it would look like, is one that has been asked a lot recently. Hell, I've asked it a lot myself and wondered it, especially in light of the political upheaval in a few of the Arab states. Wael Hallaq breaks it down really well: he basically deconstructs the underpinnings of the modern state and the conditions necessary to have a 'successful' Islamic state (as outlined by various texts that deal with Islamic jurisprudence), while taking into account the current economic-political world system, globalization, the impact of colonization, and post-colonial struggles to conclude that as the modern state is today, an Islamic state would be unable to exist because as outlined, an Islamic state, which draws its legitimacy from morality as outlined by the Qu'ran and as interpreted and reinterpreted through ijtihad and strives to create citizens of good, in a system where sovereignty is drawn from the economic-political and strives to create citizens of efficiency and productivity. Basically: an Islamic state would constantly have to change because the other actors that it deals with are not Islamic states, and it would have to play by their rules so to speak. However, he does not say that a modern state can never be an Islamic state, because he does not bar the fact that the modern state may evolve and adapt. I found it to be a dense read, however extremely enlightening. I plan on re-reading it soon, as I did have some trouble with some of the topics.

  23. 4 out of 5

    Shaimaa Ali

    أتعبت من قرأ لك يا د. حلاق! لن أضيف كثيراً هنا، الكتاب قائم على مقارنة مفهوم الدولة الحديثة والدولة الإسلامية ، أورد العديد من النقاط التي يُؤخذ عليه ويُرد كما يتطلب الكتاب دراية واسعة بعلوم اللإجتماع والسياسة والفلسفة مراجعة أكثر من رائعة هنا للصديق أحمد جميل: https://www.goodreads.com/review/show... أتعبت من قرأ لك يا د. حلاق! لن أضيف كثيراً هنا، الكتاب قائم على مقارنة مفهوم الدولة الحديثة والدولة الإسلامية ، أورد العديد من النقاط التي يُؤخذ عليه ويُرد كما يتطلب الكتاب دراية واسعة بعلوم اللإجتماع والسياسة والفلسفة مراجعة أكثر من رائعة هنا للصديق أحمد جميل: https://www.goodreads.com/review/show...

  24. 5 out of 5

    Mohamed Gamal

    الكتاب على الرغم من عدم سهولته الا انه مش صعب او مستحيل الفه ، ممكن بخلفية معرفية عامة عن اشهر نظريات علم الاجتماع و السياسة و الدين و الفلسفة و غيرها تفهم المطلوب ، بالاضافة طبعاً لنقد الحداثة لأنه بالاساس هو كدة ، نقد فلسفي للنموذج الغربي الحداثي الا انه رغم كدة ، و فى كل كتاب متضمن نقد للحداثة بحس ان الكاتب بيقف علي خط رفيع فشخ بين " نقد الحداثة " و بين " عدم الواقعية " ، و ده يتحس في التصور المكتوب عن كلمة " الاخلاقي " فالنطاق المركزي الاسلامي ، لأن الاخلاقي ده هيحتاج تطبيق ع الارض و قوانين الكتاب على الرغم من عدم سهولته الا انه مش صعب او مستحيل الفه ، ممكن بخلفية معرفية عامة عن اشهر نظريات علم الاجتماع و السياسة و الدين و الفلسفة و غيرها تفهم المطلوب ، بالاضافة طبعاً لنقد الحداثة لأنه بالاساس هو كدة ، نقد فلسفي للنموذج الغربي الحداثي الا انه رغم كدة ، و فى كل كتاب متضمن نقد للحداثة بحس ان الكاتب بيقف علي خط رفيع فشخ بين " نقد الحداثة " و بين " عدم الواقعية " ، و ده يتحس في التصور المكتوب عن كلمة " الاخلاقي " فالنطاق المركزي الاسلامي ، لأن الاخلاقي ده هيحتاج تطبيق ع الارض و قوانين و جلاد و سجن و مدرسة و مستشفي زى بالظبط ما كان فوكو معترض على الدولة الحديثة فى تكوينها ، بمعني انه فى حالة تطبيق " الاخلاقي " ع الارض هيقع فى نفس معضلة الحداثي ، و هيضطر انه يقدم Compromises زى ما بنسميها لو انت نزلت ع الارض ساعتها هتستوي النظرية الاخلاقية بالواقع العملي ، و ده اللى وقع فيه الصحابة و الحكم الاسلامي كله من بعد وفاة الرسول ، عجز التوفيق بين ماهو كائن و ما يجب ان يكون و بالتالى الكتاب ككل يصلح لتقديم نظرة نقدية صلبة و قوية للحداثة لكن لا يمكن ان يقدم اى طرح عملي لأن الواقع العملي بيفشخ اى نظرية مهما كانت ، ولأنه فالحقيقة في لحظة ما اعلي القيم " اخلاقية " لما بتصطدم مع " الحقيقة " بيحصل التعارض اللى بيتم كسر النظرية خلاله ، و ع الرغم من انه شايف ان التعارض بين " ما يجب ان يكون " و " ماهو كائن فعلاً " ده تعارض مش ضروري و ممكن الاستغناء عنه الا انه التعارض ده يبدو ضرورة حتمية فى ظل الواقعية الشديدة و التنفيذ ع الارض ، لأن المعضلة دى بالاصل بتنشأ من اختلاف الواقع و وجوده عن التجريد اللى بيحصل فى التنظير عموماً ، حتي لو كان التنظير ده اخلاقي ، و بالتالى فى لحظة ما هتقع فى نفس المعضلة اللى انت بتحاول تتجنبها و هو الاختلاف بين ماهو كائن و ما يجب ان يكون بس عامة و فالمجمل الكتاب بيقدم طرح معقول و مبرر لوجود " الحكم الاسلامي " و ان كان الحكم ده غير قابل للتحقق ع الارض ، اشبه بدولة افلاطون القايمة ع الاخلاق برضو اللى لما حاول ينفذها فشل ، و الاهم في الكتاب فى رأيي هو تفكيك فكرة نهاية التاريخ دى و اظهار ان لكل شئ عيوب و مشاكل ، و ده مبيظهرش الا فالجزء الخاص بنقد الحداثة حسيت برضو الجزء اللى بيتكلم عن النموذج الاسلامي الاخلاقي مبني على صورة صوفية غير واضحة المعالم ، بمعني انها مش بس بتناقض سيادة العقل - اللى هو شايف انه امر فيه نظر بالاصل - لكنه محتاج تسليم كامل و شامل بأن ما بين يدينا هو افضل ما سيكون ، و بالتالى هيقع فى نفس المعضلة بتاع الاسلاميين من ساعة ما ربنا خلقهم الا و هى الحجر على التطوير او الاجتهاد بمعني اصح ، لأنه ببساطة اللى بين يديك هو افضل ما سيكون ، النطاق المركزي نفسه ثابت و " الشريعة " ثابته و بالتالى مفيش مجال للتغير الا فى اللى مفهوش نصوص واضحة و صريحة و ده ازمة لتغير المجتمعات و تركيبها عن الشكل الاولي المفترض فالنظرية الاخلاقية الاصلية حاجة كمان ، النموذج الاسلامي المتصور هنا بتاع سيادة الاخلاقي نموذج " ما قبل حديث " مر عليه 1000 سنة على احسن تقدير او 1500 سنة على اسوأ تقدير ، عملياً مستحيل الارجاع والكاتب نفسه شايف ده ، انما ده بيدي الكتاب كله صيغة تدي ايحاء بالماضوية الشديدة ، محاولة ارجاع كل شئ بسيط و سهل و سلس و استرجاع حالات و قواعد و نطاقات مركزية انتهت و عامةً برضو - حتي لو انا مختلف مع طرح الكتاب - ياريت الاسلاميين بيقروا الكتب اللى زى دى بدل ماهم بيتحفونا بقرفهم و معرفتهم السطحية عن كل حاجة فالدنيا تقريباً :D ، اهو عالاقل نلاقي شئ عليه القيمة ممكن نتكلم فيه و نتناقش فيه معاهم بدل القرف اللى بنسمعه ونشوفه ده

  25. 5 out of 5

    محمد

    تعليق مجمل ومختصر جدا على النقاش الدائر حول كتاب الدولة المستحيلة لوائل حلاق: الحقيقة إن سحب الجدل من سؤال ما هو الحال إلى ما هو العمل هو الغالب على نقد كتاب الدولة المستحيلة، أنا مع هذه الوجهة لكن مع توضيح أن هذا ليس نقدا لمتن الكتاب، بل للحالة التي يساهم الكتاب في صنعها. مشكلتي الوحيدة مع الكتاب هو في الاستدلال على الاستحالة بالممارسة التاريخية للمسلمين، لأنه إذا طبقنا كلامه لوجدنا أن دول بني أمية والعباسيين وكل دول الإسلام تقريبا عدا الراشدين لم تكن تتمتع دوائر خلفائها وعمالها وموظفيها بذلك الق تعليق مجمل ومختصر جدا على النقاش الدائر حول كتاب الدولة المستحيلة لوائل حلاق: الحقيقة إن سحب الجدل من سؤال ما هو الحال إلى ما هو العمل هو الغالب على نقد كتاب الدولة المستحيلة، أنا مع هذه الوجهة لكن مع توضيح أن هذا ليس نقدا لمتن الكتاب، بل للحالة التي يساهم الكتاب في صنعها. مشكلتي الوحيدة مع الكتاب هو في الاستدلال على الاستحالة بالممارسة التاريخية للمسلمين، لأنه إذا طبقنا كلامه لوجدنا أن دول بني أمية والعباسيين وكل دول الإسلام تقريبا عدا الراشدين لم تكن تتمتع دوائر خلفائها وعمالها وموظفيها بذلك القدر الصوفي العالي من تقنيات الذات التي أفرد لها حلاق مساحة واسعة من الكتاب، والتي يعد تدوينها ممن قبل الغزالي دليلا على افتقادها بشدة في مجتمعه كما يدل نقده للمجتمع المسلم في القرن الرابع في كتابه إحياء علوم الدين. (والغرب أنه حين يبالغ في الاحتفاء بالجانب الأخروي في تقنيات الذات يغير ذلك تماما ويهون من الضرر القائم على المسلم المتخلف عن الجهاد بالوعيد الأخروي مقارنة بعقوبات الدول الحديثة وهو مفهوم لكون الكاتب غير مسلم). ومع هذا كانت تلك الدول (أو الحكومات إن شئنا الدة للتفرقة بين ما فهمه العرب من كلمة الحكومة وما يتم تداوله في كتاب حلاق وغيره) هي الدول التي جرى فيها تطبيق القضاء بشكله المستقل عن الإمام أو الخليفة والذي تحدث عنه حلاق واحتفى به وغض الطرف عن أن الشريعة لم تكن مهيمنة تماما على دائرة الحكم الرئيسة وخدمه في ذلك أن تلك الدول القديمة لم يكن ما يجري في قصورها صاحب تأثير كبير على حياة السواد الأعظم من المسلمين من جهة التقاضي وهو محق في هذا بكل تأكيد. لكن رغم ذلك يمكن أن نفهم من خلال الممارسة التاريخية عينها التي استدل بها حلاق أن الدولة الإسلامية قد تكون مستحيلة التحقق بمثاليتها لكنها قد تتحقق ناقصة يتم فيها التسديد والمقاربة كما فعل أئمة الإسلام وهم في ظل حكومات خلطت بين الشريعة وبين سنن الأكاسرة والقياصرة وهي تلك المرونة والواقعية التي لم يتحدث عنها حلاق ربما لاهتمامه أكثر بالتجريد والمقارنة بالدول الحديثة لا ينظم الحكم المغايرة للحكم الإسلامي والمعاصرة له في الدول القديمة. إلى جانب أن حلاق لم يفرد نفس المساحة للحديث عن قوانين وإجراءات ظاهرة مادية دونها الفقهاء واعتنوا بها ككتب الحسبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أي ان وازع السلطان لم يحظ عند حلاق بنفس نصيب وازع القرآن رغم أن لكليهما أدلة في الشرع ونصيب من الممارسة التاريخية.

  26. 4 out of 5

    Ahmed Zakaria

    الكتاب صعب ، واظن المترجم اجُهد جدا فى الترجمة ، وكما قال حلاق فى رسالته للدكتورة هبة رؤوف ان هذا الكتاب هو نقد للحداثة فى الاساس وليس نقد للحكم الاسلامي . - يريد الكاتب ان يفصل بين الدولة وبين الاسلام ، يقول ان الدولة الحديثة تتعارض كليا مع الدولة الاسلامية فى 1200 عام قبل الاستعمار واطلق عليها الحكم الاسلامى ، لان الحياه كانت مختلفه عن نسق الدولة المزعومة الان وتكلم الكاتب كثيرا عن الاخلاق وانها كانت مرتكز الانطلاق فى كل شئ ، بداية بالتشريع والقانون وكذلك التعليم والعلاقات المجتمعية وان الشريعة الكتاب صعب ، واظن المترجم اجُهد جدا فى الترجمة ، وكما قال حلاق فى رسالته للدكتورة هبة رؤوف ان هذا الكتاب هو نقد للحداثة فى الاساس وليس نقد للحكم الاسلامي . - يريد الكاتب ان يفصل بين الدولة وبين الاسلام ، يقول ان الدولة الحديثة تتعارض كليا مع الدولة الاسلامية فى 1200 عام قبل الاستعمار واطلق عليها الحكم الاسلامى ، لان الحياه كانت مختلفه عن نسق الدولة المزعومة الان وتكلم الكاتب كثيرا عن الاخلاق وانها كانت مرتكز الانطلاق فى كل شئ ، بداية بالتشريع والقانون وكذلك التعليم والعلاقات المجتمعية وان الشريعة كانت نابعة من فهم صحيح من الافراد مما اثر على تصور وجود حكم اسلامي استمر لعشرات القرون وكان ما كان له من الانجازات . - الكتاب دسم ويحتاج ان نرجع اليه اكثر مره ، بل نحتاج الى الانطلاق للبحث عن صحة ما ورد فية ، ان نبحث عن الحكم الاسلامى وتصوراته واوجه الاختلاف بينه وبين الدولة الحديثة ، وهل قصد الكاتب هنا النصر للحكم الاسلامي بانه افضل بوجه عام لاخلاقيته ، ام ان الكاتب زرع لنا المستحيل فهبطت المعنويات واستحالت الافكار لعودة ذلك الحكم ؟ فنرضى بالامر الواقع ، هذا سؤال هام نحتاج للاجابة عنه . - بغض النظر عن كل شئ فى الكتاب ، فكون الكاتب امريكي مسيحى من اصل فلسطينى وان ينظر للاسلام كذلك فهو شئ يُشكر له ، خاصة ان وقت صدور الكتاب هو وقت الهجوم على كل ماهو اسلامي وبحث فى النفايات عن كل شئ يظهر الاسلام بمنتهى السوء ، وجاء كل ذلك على ايدي مسلمين ، فكون ان يكون الكاتب بتلك الثقافة الاسلامية الموسوعية و تلك الافكار عن الاسلام ، بالاضافة الى حديثة الجميل دائما واقتباساته من حجة الاسلام الغزالى هو شئ يدعو للشكر له وخاصة ان المسلمين الحداثيين يكنون كل كراهية لذلك الامام . - فى النهاية هو كتاب ليس بالسهل ليُقرأ مره واحده ، يحتاج الى مراجعات ، ومراجعة الدكتورة هبة رؤوف له كان ثرية جدا وافادتنى قبل ان اقف بين دفتيه .

  27. 5 out of 5

    Redwan

    كاتب محترم وكتاب مثير وثري جداً، يقدم نقداً أخلاقياً للحداثة الغربية من وجهة نظر إسلامية..

  28. 5 out of 5

    Walaa

    مناقشة الكتاب للدكتورة هبة رؤوف عزت https://www.youtube.com/watch?v=laByr... مناقشة الكتاب للدكتورة هبة رؤوف عزت https://www.youtube.com/watch?v=laByr...

  29. 4 out of 5

    عِماد عبابنة

    لن أستطيع تجاوز ابتداء هذه المُراجعة البسيطة جدا , متجاوزا عنوان الكتاب, ورافضا للفكرة العامة التي رُوّجت على أن الكتاب يطرحُها وهي أن الدولة الاسلامية مستحيلة, صحيح أن الكاتب نفسه يستخدم هذه الكلمات, ولكنني أرى الفكرة الأساسية للكتاب والتي سينطلق منها بعدها ليكمل هي أن الحكم الاسلامي (فبحسب الكتاب لفظ الدولة بحد ذاته يحيل للحداثة) والحداثة لا يمكن أن يتعايشا إلا بتغيير أحدهما , او كليهما, لطبيعته. وهذه الفكرة بالذات يأخُذها الكاتب لا في معرض النقد للحكم الاسلامية سواء في النظرية الفقهية أو في ال لن أستطيع تجاوز ابتداء هذه المُراجعة البسيطة جدا , متجاوزا عنوان الكتاب, ورافضا للفكرة العامة التي رُوّجت على أن الكتاب يطرحُها وهي أن الدولة الاسلامية مستحيلة, صحيح أن الكاتب نفسه يستخدم هذه الكلمات, ولكنني أرى الفكرة الأساسية للكتاب والتي سينطلق منها بعدها ليكمل هي أن الحكم الاسلامي (فبحسب الكتاب لفظ الدولة بحد ذاته يحيل للحداثة) والحداثة لا يمكن أن يتعايشا إلا بتغيير أحدهما , او كليهما, لطبيعته. وهذه الفكرة بالذات يأخُذها الكاتب لا في معرض النقد للحكم الاسلامية سواء في النظرية الفقهية أو في الحقيقة التاريخية , بل ستكون مُستهل كتاب في نقد الحداثة , يقترب من انتاجات النظرية النقدية ومدرسة فرانكفورت كثيرا ,والتي بدورها تمثل للقارئ العربي انتاجات معروفة الطابع قليلا , وتشابه إلى حد ما انتاجات عبدالوهاب المسيري , وروجيه جارودي. يبتدئ الكتاب بفصل للتأسيس لمفهوم النطاق المركزي في دراسة النماذج المختلفة وتعريف الأساسي والثانوي فيها , وهذا يذكرنا بالنماذج الادراكية و"رؤية الكونية والعالم" في كتابات المسيري , ويطرح أطروحته الرئيسة في التباين بين الدولة الحديثة والحكم الاسلامي , بكون الأول ينطلق من السياسي كنطاق مركزي , والثاني من الأخلاقي. الكاتب نفسه يعترف بأن انتاجه هذا يمثل سلسلة في انتاجات مشابهة للنقود الأخلاقية للمشروع الحداثي والذي تمثل الدولة أبرز تجلياته , وأيضا يطرح أن استخجامه للنموذج الاسلامي ينطلق بحكم دراسته ويمثل النظرة الاخلاقية التي تفتقر لها الحداثة , وبشكل أهم لكونها تمثل تجربة كان نصيبها أكثر من مجرد أفكار في كتب إلى واقع تاريخي متمثل حقيقيا طوال قرون الحكم الاسلامي , وإن بدرجات مختلفة. بقية الكتاب هي فرد لهذه الاطروحة وذلك من خلال تأسيس مفهوم الدولة وخصائصها سواء من خلال قراءات تاريخية (وإن كانت أقل من اللازم لمثل هكذا كتاب) او القراءات الفكرية للمنظرين الاساسيين للحداثة , ومن خلال هذه الخصائص للشكل والمضمون يقارن بينها وبين الحكم الاسلامي بشكل مفصل ويوضح مواطن التباينات بينها الكتاب يعترف بأنه لا يقدم حلول , وأن أي حلول ستحتاج لكتاب أو كتب أُخرى ربما , او بشكل أدق لمشروع آخر , ولكنه يحاول تقديم نظرة لتقود تفكير المسلمين بتحديات تشكيل حكم لهم ودورهم في إبداع أشكال حكم موائمة لنطاق الشريعة والعصر , وعدم الانسياق التام خلف المشروع الحداثي , ويقدم أيضا للحداثة بوصفها مشروع أصبح مأزوما نقدا ومفاتيح لطريق تصحيح وثورة فيها وكما قال أحدهم مرة "سيخسر العالم إذا دخل المسلمون بشكل تام في الحداثة"

  30. 4 out of 5

    رابعة الدلالي

    الكتاب اجمالا رائع و مبهر و الأهم انه ثوري بكافة المقاييس... طبعا لا يمكننا أن نتحدث عن الكتاب دون الحديث عن ترجمته التي لم يراودني شعور في أي مرحلة من مراحل قراءتي الكتاب أ نها ترجمة بل اني أحسست وكأ ن الكتاب كتب في الأصل عربيا نمر للكتاب ... هو عبارة عن مقارنة بين أخلاقية الحكم الإسلامي من جهة و لا أخلاقية الدولة الحديثة من جهة ثانية . و التساءل المركزي الذي تطرحه هذه المقارنة هو هل بإمكاننا موقعة الأولى في الثانية و غض النظر عن الجدل الأخلاقي؟ أجاب وائل حلاق بالنفي بانيا أطروحته على كون "الدولة الكتاب اجمالا رائع و مبهر و الأهم انه ثوري بكافة المقاييس... طبعا لا يمكننا أن نتحدث عن الكتاب دون الحديث عن ترجمته التي لم يراودني شعور في أي مرحلة من مراحل قراءتي الكتاب أ نها ترجمة بل اني أحسست وكأ ن الكتاب كتب في الأصل عربيا نمر للكتاب ... هو عبارة عن مقارنة بين أخلاقية الحكم الإسلامي من جهة و لا أخلاقية الدولة الحديثة من جهة ثانية . و التساءل المركزي الذي تطرحه هذه المقارنة هو هل بإمكاننا موقعة الأولى في الثانية و غض النظر عن الجدل الأخلاقي؟ أجاب وائل حلاق بالنفي بانيا أطروحته على كون "الدولة" إجمالا "منتج تاريخي في موقع محدد ذي ثقافة محددة" (ص٦٦) فنظريته لتاريخ الشقين مع ما يختص به كل شق من موقع و ثقافة يجعلهما في تنافر و تضاد و تعارض . فقد جعل الدولة العديثة في مفارقة بين "ماهو كائن و ما ينبغي أن يكون"( كما هو الحال مثلا بالنسبة للفصل بين السلط) كما جعلها نتاجا لماهو أوروبي فحسب مع طغيان السببية و المنطق البراغماتي النفعي على كل نُظُمِها؛ سيادة الدولة و سبلها هي الأ خرى من عوامل لا أخلاقيتها .... كيف؟ اقرأ الكتاب لتعلم... أما بالنسبة للحكم الإسلامي فقد تكلم عنه بشيء من الغزل ... قائلا أن الأخلاق عنصر لا ينفصل عن كل ماهي إسلامي . إذ أنه اتحد مع القانون الإسلامي ليكونا جسدا واحدا و منه ذهب وائل حلاق إلى ضرورة اتحاد فقه العبادات و فقه المعاملات لتوازيهما ... حسب هذه المقارنة (و التي لم أنقل إلا نقاطا قليلة منها) يذهب وائل حلاق إلى استحالة انماء الحكم الإسلامي ( و استبعد إمكانية تلقيبه بدولة) في الوقت الراهن ما لم نخرج من أزمة الحداثة . و النون هنا عائدة ليس على المسلمين فحسب و إنما على"كل القوى من كافة الجهات" قائلا في نهاية الكتاب أن "الأزمة ليست حكرا على الحكم الإسلامي و المسلمين" ؛ و كأنه يقول أن المعركة معركتي أن كذلك حتى و إن كنت لا أنتمي للمسلمين انتماء دينيا فأنا أنتمي لهم أخلاقيا و إنسانيا ( لتجانس المعنيين ) ملاحظة لا مجال للوم الكاتب على النقد دون حل فالكتاب لبنة أولى في سلسلة تبحث هذا الإشكال ( نسيت شكون قالها حكاية السلسلة الكاتب أم المترجم عمرو عثمان)

Add a review

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Loading...
We use cookies to give you the best online experience. By using our website you agree to our use of cookies in accordance with our cookie policy.